الرئيسية / أدب المراثي / عبد اللطيف بن يعقوب بن عبد اللطيف في رثاء المرحوم أحمد سالم بن عبد الله (ول ديد)
رائعة الشاعر الشاب عبداللطيف بن يعقوب

عبد اللطيف بن يعقوب بن عبد اللطيف في رثاء المرحوم أحمد سالم بن عبد الله (ول ديد)

مرا بنا قرب لحد ضم مذ لحدا
مروءة وجدا وسؤددا وندى

لا خير في الدمع بعد اليوم إن جمدا
والجفن لا خير فيه اليوم إن رقدا

فرب عبرة محزون تعالج ما
في قلبه من أليم الفقد قد وجدا

ولو درى الفقد معنى الفقد ما رضيت
حروفه كونها من فعله فقدا

أما علمتم بمن ضمت جوانبه
من المكارم ما لا يحتويه مدى

ولديد سيد سادات العشير ومن
ما مثله ولدت أنثى و لن تلدا

فمنذ أن عقدت يمناه أزرته
والفضل خاتمه و المكرمات ردى

مثوى الوفود إذا جاءوا ومكرمهم
كأن منزله بيت لمن وفدا

وما تقاعس عن فعل يشرفه
إذا سواه عن أفعال العلى قعدا

فكان يسعى لنفع الناس قاطبة
والنفع عم به الداني ومن بعدا

وكان ذا قدم في العقل راسخة
بها تجنب مكر الناس وابتعدا

وكان مصحفه في ذاك مؤنسه
وما له غير رب العرش ملتحدا

وفي التصوف قد كانت له قدم
لكنه لم يرد إظهارها أبدا

مخافة العجب والرياء يكتمها
لكن بعض الذي يخفيه كان بدا

وفوق عرش محبي المصطفى قعدا
بلا نزاع وفي محرابه سجدا

خصال ولديد لا تحصى ولو كتبت
أقلامنا كلها والبحر كان مدا دا

فحين أذكره أخشى الزمان وما
لنا يعد وما من صرفه رصدا

فلست أدري أ شرا قد أراد بنا
أم قد أراد بنا من بعده رشدا

وحين أذكر أبناء الفقيد ومن
هم غيظ حاسدنا إن حاسد حسدا

يجلو تذكرهم خوفي فقد ورثو
ه محتدا وندى وسؤددا و جدى

لا غب روضته رحمى ومغفرة
واجعله رب بها من أسعد السعدا

ثم الصلاة على طه الأمين ومن
يتلوه ما رفرف الطير الضحى غردا

شارك

اترك رد