فاطم فال

فاطم فال و تلقب أوا و شهرتها تغني عن التعريف بها فحدث عن ولايتها و صلاحها ولا حرج و لم يشر الناظم إلى شيء من ذلك جريا على قانون أبناء ديمان في عدم إطراء من يعاصرونه أو اكتفاء بأن مجرد ذكر اسمها كاف إذ يوحي بما هي عليه إذ أصبح مقترنا عند العام و الخاص بالولاية و الكشف و الصلاح , فاطم فال و تلقب أوا و شهرتها تغني عن التعريف بها فحدث عن ولايتها و صلاحها ولا حرج و لم يشر الناظم إلى شيء من ذلك جريا على قانون أبناء ديمان في عدم إطراء من يعاصرونه أو اكتفاء بأن مجرد ذكر اسمها كاف إذ يوحي بما هي عليه إذ أصبح مقترنا عند العام و الخاص بالولاية و الكشف و الصلاح , كانت فاطم فال رحمها الله تعالى نادرة من نوادر الدهر بالفتح و الولاية و الكشف الصحيح تشاهد الملكوت و تكلم الموتى ويزورها صلحاؤهم من بعيد و تواتر عنها من ذلك العجب العجاب قال العلامة محمد عال بن محنض لو شئت لكتبت مجلدا في مناقب فاطم فال بنت سيد بن أبن . قلت و حدثني والدي و والدتي عنها بما لو كتبته لجاء كتابا حافلا و نحن نذكر هنا نتفا يسيرة من ذلك تكون عنوانا لما سواه فنقول إن أول ما وقع لها أنها خرجت ضحوة من عند خيمتهم في فصل الخريف و الحال أنهم إذ ذاك في بادية في السهوة فجلست في ظل طلحة على كثيب فإذا هي بأربعة رجال من أكمل ما توصف به الرجال حسنا و قدرا فاعتراها منهم رعب شديد فقال لها أحدهم أنا جبريل و هذا ميكائيل و هذا عزرائيل و ذلك إسرافيل أرسلنا إليك ربك أن تأخذي الطريقة الصوفية على الشيخ أحمد بن الفاضل و الشيخ أحمد إذ ذاك معهم فقامت إلى نبت هنالك يسمى بالسبط فنسجت منه قلبين على عادة أهل البادية فأعطتهما لمحمد سالم و آمنة ابني الشيخ أحمد و هما صبيان يلعبان ففرحا بهما فقالت لهما اذهبا إلى أبيكما و قولا لـه إني أطلب منه الطريقة فقال لهما نعم و كرامة اذهبا إلى محمدن ابنه فادعواه لي فقال لـه أعط الورد لفاطم فال فوعده بذلك و توانى فيه بعض التواني فلما كان مثل ذلك الوقت في اليوم التالي اشتد عليها ما وقع لها عند مجيء الملائكة فدعت الصبيين وصنعت لهما كما صنعت بالأمس و أمرتهما بإبلاغ نفس الرسالة فقال لهما الشيخ أحمد ائتياني بمحمدن فلما أتاه قال لـه ألم أقل أن تعطي الورد لفاطم فال فقال لـه لا يجوز إعطاؤها الورد لأنها صبية لا عقل لها رأيتها تتصارع مع الرعاة و تتسابق معهم فقال لـه الشيخ أحمد أعطيه لها أنا أدعوها لي فهي بنتي فدخلت عليه فكتب لها الورد , و مما روى عنها ابنها احماد أنها قالت سحت البارحة بعيدا ولقد رأيت صفوفا من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله شاخصين إلى العرش و ليس فوقهم إلا العرش و ذكرهم هو شهد الله الآية فقالوا لي من أنت ؟ فقلت لهم آدمية فقالوا لها و ما آدم فقالت لهم ألا تعرفون آدم قالت فقلت لهم أنا من أمة محمد صلى الله عليه و سلم فقالوا لها لا نعرف محمدا صلى الله عليه و سلم فقالت لهم ما تقولونه آية مما أنزل عليك فقالوا لها هل معك شيء منه فتلت عليهم الآية , و حدثت أيضا قالت كنت جالسة في مكان تنفلي بعد صلاة العشاء حتى نزلت علي خمس مخلوقات كالجمال الفحول و بعد ذلك بساعة نزلت سبع حتى صاروا تسعة عشر فأخذني منهم رعب شديد فقالوا لا تخافي نحن الزبانية أمرنا الله أن نأتيك لترينا فقد تمنيت عليه ذلك و أنت لا خوف عليك منا فأنت تقولين بسم الله الرحمن الرحيم على حاجبك الأيمن بعد كل مكتوبة وذلك أمان منا و حدثت أيضا قالت إنني أتيت البارحة الذين سقفهم العرش و رأيت عجوزا تجمع الأرزاق فعلمت أنه ستقع شدة فصنعت كثيرا من أرغفة متر أدمتها بالدهن و السكر ففرقتها على الناس و أمرتهم بالصدقة هذا بعض ما ذكرته من رؤية الملائكة و أما رؤيتها للأموات فأكثر من أن تحصى قال سيد أحمد بن أسمه خبر السيدة فاطم فال بنت سيد الأبهمية و لقيها للموتى شرقا و غربا و جوفا و قبلة و شاهدت الناس صدقه لصدق ما تقول من أمورهم و توصيفها لكثير منهم ممن لم تره قط في الحياة فقد ذكرت لبعض الناس ممن لم يكن في بلادها أولادا لـهم ماتوا صغارا لأنهم نسوهم فلم تزل تذكرهم بهم حتى تذكروهم و هي من العجائب حدث عن البحر و لا حرج . و كانت تبلغ رسائل الموتى إلى الأحياء بوصول ما أهدوه إليهم من ثواب الصدقة و الدعاء و الشواهد على ذلك كثيرة فعن المختار بن حامد أنه اشترى كمية من الفول السوداني المسمى كرت ثم بدا لـه أن يتصدق به عن والديه فلما جاز بالحي بعثت إليه رسولا أن من أهدى إليهم الثواب قد اتصلوا به و جزاه الله خيرا . و حدثني والدي أنه ربما خصص بعض القبور ببعض الدعاء فأخبرته بذلك وحكى لي قصته مع اسلام بن الأمين بن شيبة . و أما تكليمها للجمادات فيروى منه الكثير و منها ما يكون كناية عن غير ما وضع لـه و لا بد أن نثني العنان لئلا يطول بنا القول . و مما مدحت به فاطم فال قول العلامة الأديب سيد أحمد بن مامين اليدهنضي في قصيدة يمدح بها أهل أعمر إيديقب و يخص فاطم فال :
و فاطم فال في الدياجير نورها و أسلافنا الغر الكرام جميعهم يزورونها دوما و ذلك دأبهم و من كل أوب كل حين يزورها مناقبها عظمى كثير عديدها أ فاطم لا تنسي و مثلك لا ينسى فأجدادنا كلا سلامي بلغي و أجدادنا الأعلين مني بلغي سقت كل من تلقين ديمة رحمة
إذا طفئ الأنوار دون السما يبدو بهم قدوة المولى إلي بيتها تخدو و ذلك نصر الله ليس لـه رد من أقطار أهل الأرض أجمعها جند و ليس لها حصر و ليس لها عد إذا جاءت الأجداد يحدو بها الوجد و عاشرهم نحوي محنض أمغر الجد سلاما كعرف الند خالطه الورد من الله لا تصحو و ليس لها رعد

توفيت فاطم فال سنة 1364 و دفنت في انيفرار الغربي .
تكميل : تزوجها المختار بن محمذن بن ألف و لـه منها باب و لم يعقب كما تقدم ثم تزوجها محمدُّ بن محمد بن محمذن بن عم و لـه منها ابناه احماد و محمد المصطفى و سيأتي الكلام عليهما في محله . انتهى التكميل .

شاهد أيضاً

جكين في أدب أهل انيفرار

خلال تصفحى مؤخرا لأحد الكنانيش الأسرية عثرت على بيتين للشاعر المفلق عبد السلام بن أحمدُّ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.