الرئيسية / قراءات أدبية / حضور لگوارب في أدب أهل إگيد

حضور لگوارب في أدب أهل إگيد

كانت مدينة رُوصُ محطة هامة في طريق القادم الآتي إلى سينلوي، فعندها سيغير وسيلة النقل البرية إلى أختها البحرية، ولعل كثرة القوارب بالمدينة هو ما دفع البعض لتسميتها ب”لكويربات”، ثم أصبحت بعد قيام الدولة الحديثة عاصمة الولاية السادسة فزادت أهميتها الإدارية، فبات لزاماً على أهل إكيد وغيرهم من سكان باقي المقاطعات زيارتها إما للعمل،أو الدراسة، أو من أجل استكمال الإجراءات الإدارية، أو استخراج الوثائق الرسمية، أو المشاركة في مسابقات الاكتتاب التي تعلن عنها قطاعات الجيش والتعليم والصحة .

وقد استوقفتني نصوص شعرية لثلاثة أدباء من منطقة إكيد قاسمها المشترك هو المكان والزمان؛ فقد كتبت كلها بمدينة روصو خلال عقد السبعينات من القرن الماضي.

نظم المفتش المثير للجدل “عكاري”مسابقة لاكتتاب بعض المعلمين العقدويين لتعزيز تدريس اللغة العربية، وقد تفاجأ المترشحون بنجاح بعض العاملين في قطاع الخدمات، رغم اشتداد المنافسة آنذاك بين شيوخ وخريجي المحاظر، فانتهز الشيخ الأديب المختار بن حامد تلك السانحة وعلق على الموضوع بيتين جميلين سارت بهما الركبان:

أهل القوارب قد جاؤوا بمزيان
فتاتهم وفتاهم فيه سيان

لم أدر هل شفعوا الشيخ الشفيع لهم
أو شفعت بنت منظور بن زبان

وفي نفس الفترة، صدر أمر تحويل الشيخ الأديب المختار بن محمدا، من إدارة الدروس بمعهد بتلميت إلى ثانوية كزافيي كبلاني، فجرى شعر بمقوله قد أخجل الشعرا، سنقتطف منه هذين البيتين الجميلين:

تمرّ بنا عبر السنين التجاربُ
تباعد ما نصبوا له وتقاربُ

وفي كل عام للتجارب مركز
ومركزها في العام هذا القواربُ

وفي سياق متصل، كتب الإداري الأديب محمد فال بن عبد اللطيف أيام دراسته في ثانوية روصُ قصيدة عصماء عكس من خلالها معاناة الطالب المغترب، وقد اخترت منها بيتين جميلين اتكالاً مني أن من أخذ إصبعاً من اليد فقد استلمها كلها:

لقد كانت أيامٌ بروص قلائلاً
طوالاً لما لاقيت فيها من التَّعبْ

عرفت بها قوماً بهم كنت جاهلاً
وأنسيت أقواماً بهم كنت ذا عجبْ

يعقوب بن اليدالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *