الرئيسية / قالوا / يعقوب بن الا بن أبن في رثاء المرحوم بل بن ديد رحمه الله

يعقوب بن الا بن أبن في رثاء المرحوم بل بن ديد رحمه الله

يعقوب بن الا بن أبن في رثاء المرحوم بل بن ديد رحمه الله:

من يــــرمه الحِــــمامُ عن قوسه *** يُصمَ ولو ضاعف من تُرسِه

والنــاس مـــــا إن لــــهم مهرب ***من ســهمه الخارج من قوسِه

مضى الفـــــتى بلّ – ومن يمنه – *** يومَ العــــروبة إلى رمـسِه

ستين عاما عاش لم تسْلك الدْـ *** دُنيا ســــبيلـــــها إلى نفسِه

عرفــــته فيــــها لبيبًا أريــــــــــ*** ـــــبًا يستبين الأمر من حدسِه

وصــــائنا لــــــعِرضـــــه بـاذلا *** من عَرضــه فيه ومن فلسِه

ومــــخبتا وزاهــــدا مخــــــلصا *** ملازم المــــسجد في خمسِه

بمـــــجلس قــــــــد زانه ظِـــرفه *** فالكــــل مشـــتاق إلى أنسِه

والشــــعر حُـــــــلَّة لــــــه حاكها *** من ذوقه الراقي ومن حِسِّه

ومن يـــــرم من بعـــــــده نسجه *** قد جرد الـــقريض من لِبسِه

و ذكره بـــــين الــــــــورى ذائع*** باق لدى من عبَّ من درسِه

أجمع من قد خَـــــــــــبِرُوا أمره ***بــــأنه كــان فــــــــتى جنسِه

فبعـــضهـــــم أعلــــنها في الملا *** وبعضــهـــــم عبَّر في فيسِه

ياشــــــامتا قــــد ســـــــرَّه حالنا *** لِتـَـــتَّــئِدْ فـَـدِيـــدِ من غرسِه

حــــــــــباه في الصُّغر من سرِّهِ *** وقــــــــوة البنــــيان في أسِّه

فرحـــــــمة الله عــــــلى روحه*** يدخـــــلها إن شاء في قـدسـِه

6 تعليقات

  1. محمد سالم ولد الشيخ / الشرفه

    حسن السبك و جزالة الأسلوب و العاطفة الصادقة اجتمعن في هذه القصيدة التي ذكرتنا بشعر بلي رحمة الله علينا و عليه و نشكر الأستاذ يعقوب على الجهد الذي قام به في من أجل هذا النتاج الأدبي جمعا و مشاركة .. أجدت أخي يعقوب ..

  2. المعلوم المرابط السملالي

    إنا لله وإنا إليه راجعون!
    مضى الفتى بلّ؟!
    نعم!
    مضى الفـتى بلّ – ومن يمنه – == يومَ العروبة إلى رمـسِه
    قال المناوي في فيض القدير ج5/ ص499 عند حديث: “ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر”: (لأن من مات يومها أو ليلتها فقد انكشف له الغطاء؛ لأن يومها لا تسجر فيه جهنم، وتغلق أبوابها، ولا يعمل سلطان النار ما يعمل في سائر الأيام. فإذا قبض فيه عبد كان دليلا لسعادته، وحسن مآبه؛ لأن يوم الجمعة هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، فيميز الله بين أحبابه، وأعدائه، ويومهم الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، وما قبض مؤمن في هذا اليوم الذي أفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا يحصى، إلا لكتبه له السعادة، والسيادة؛ فلذلك يقيه فتنة القبر).
    إن يكن مضى، فلقد:
    أجمع من قد خَــبِرُوا أمره ***بــــأنه كــان فتى جنسِه
    لست أنسى أستاذنا المبجل يعقوب تنبيهكم لي في حلقة من حلقات مساء الخير على أدب المرحوم ديدي، قلتم لي حينها في وصفه: “قامة أدبية اكبيره … فايتْ اعليكم انتوما الصحافه”.
    مرثية من مراثي “القوم” بحرا ولغة وسبكا ومقاصد، تبارك الله أحسن الخالقين.

  3. يحدث في الغالب أن تمزج القصيدة الرثائية بين محاولة لامتصاص قوة الصدمة التي خلفتها “حادثة الرحيل”في شعور الكتاب، وبين الشكل المألوف في الذائقة الأدبية عند مجتمعه، حيث أن الشاعر يستحضر الجمهور في ذهنه أثناء انتقاء الكلمات كما قال أحد النقاد الغربيين.
    ويحدث أن يأخذ بعض الشعراء طريقا يبسا، لا تخاف ولا تخشى درك سايقيه ومألوف جماعته، تخرج قليلا عن الطريق المعبد استجابة لحيثيات وظروف خاصة تناسب “الراحل”، وهي طريق مهجورة في الغالب، وقلّ من يوليها اهتماما عند كتابة النص.
    وقد حظي هذا النص بشيئ من ذلك، حيث حاول صاحب النص أن يستحضر المرثيّ، وكأن قصيدته ستقرء بمحضرة “الراحل”.
    وتبقى القصيدة جيدة السبك اختار صاحبها بحرا ورويا يحملان شحنة موسيقية لا توف على متذوقي ذلك، وتناسب مقام المقصود.

  4. عبد الرزاق راكب الأسد

    يعتبر الأخ العزيز والسيد النبيل والشاعر الكبير والأديب المخضرم يعقوب بن ألا بن أبن أيقونة من أيقونات المغرفة الناضرة، وحسنة من حسنات الدهر الفريدة ولا أدل على ذلك من هذه التحفة الفنية والسبيكة الذهبية التي بعث بها لنا عبر هذا الموقع تختال في مرط لؤلؤي قشيب فجاءت كما أراد لها جامعة المعاني عجيبة السبك رصينة الألفاظ بديعة الإنشاء بدأها واعظا بليغا يبحث عن مرهم للجلراج التي أدماه حر المصاب ثم يستعرض المدة الزمينة التي قضاها فقيدنا العزيز بلي فيحشر التعابير الثرة في مجال فسيح الخيال قليل الألفاظ يتحدث خلالها عن سيرته الحياتية العطرة وعن خبرته الشخصية به وعن حنكة الملاحوم وخبرته وتجلربته الرائقة للأمور الحياتية التي يعاملها بخبرة العالم بمصير ومآل الحياة هكذا اساطاع شاعرنا أن يعبر بحس أدبي مرهف وبعاطفة جياشة وخيال خصب – بارك الله – في قصيدة بديعة ليست بالطولة المملة ولا بالقصيرة المخلة عا أراد هكذا يكون الأدباء الكبار تطاوعهم المعاني القريبة المأخذ البعيدة المغزى فيؤهلون منها كل شريد ويفتحون منها كل وصيد

  5. قصيدة جميله صادرة عن عاطفة صادقة و من المعاني الجميلة التي استوقفتني :
    وصــــائنا لــــــعِرضـــــه بـاذلا *** من عَرضــه فيه ومن فلسِه

    وأيضا:

    والشــــعر حُـــــــلَّة لــــــه حاكها *** من ذوقه الراقي ومن حِسِّه

  6. أجمع من قد خَـــــــــــبِرُوا أمره ***بــــأنه كــان فــــــــتى جنسِه

    فبعـــضهـــــم أعلــــنها في الملا *** وبعضــهـــــم عبَّر في فيسِه

اترك رد