الرئيسية / جديد الساحة الشعرية / من روائع الأستاذ محمد فال ولد عبد اللطيف (قصيدة مشفوعة بترجمة). بقلم الأستاذ الأديب محمدن بن أمد

من روائع الأستاذ محمد فال ولد عبد اللطيف (قصيدة مشفوعة بترجمة). بقلم الأستاذ الأديب محمدن بن أمد

من روائع الأستاذ محمد فال ولد عبد اللطيف (قصيدة مشفوعة بترجمة)

قال الأستاذ محمد فال ولد عبد اللطيف في مدح الشيخ علي الرضى بن محمد ناجي الصعيدي حفظه الله ورعاه:

راق لفظا وراق معنى ومبنى
كل شعر بحضرة الشيخ يُعنى

حضرة كَلَّ كُل قولٍ بليغ
عن مداها وكل معنى ومبنى

غير أنا بذكرها في ارتياح
وانتشاء بذكرها نتغنى

حضرة الشيخ والشريف الرضا الماجد
الارضى الفخم المفخم الاسنى

في صفات من جده قد أتته
طيبات الصعيد فَيْحَاءَ غنَّا

حضرة كُلُّ من يحل ذَراها
نال نصرا ونال أمنا ويمنا

كم أتتها زَمْنَى فآبت صِحاحا
بعد أن عاشت أزمنا وهي زمنى

كم صفا في ربوعها من قلوب
عاشت الدهر وهي تُشحن شَحْنَا

مَدَدُ الله منه يغني ويقني
فعله في العطاء فاعلٌ اغنى

وتنادي هباته كل عاف:
هاك ما تبتغي وإن عدت عدنا

مغدق للنوال سرا وجهرا
وسواء في ذاك أقصى وأدنى

كيف تخفي يمناه عن أختها بذلا
وكلتا يديه في البذل يمنى

كاشف الكرب ناصح الجيب غوث
ما شهدنا إلا بما قد علمنا

وجميع الأنام فيه سواء
وعليهم من أُمِّهِمْ كان أحنى

حضرة هي للجميع مَثاب
وردوها العراك سهلا وحزنا

من أتاها وافى ظلالا وحيًّا
ذا طَلال أمرى مقاما وأهنا

إن يكن جائعا يصادِفْ معاشا
لا أذى فيه لا ولا فيه منا

إن يكن جاهلا يصادِفْ علوما
من لدن من يُصيّر الصعب لَدْنَا

أو يكن خاملا يصادِفُ جَاهًا
أو يكن خائفا يصادِفُ أمنا

بارك الله فيه مغنى ولا زال
مصانا وللمكارم مغنى

فدعاء يهدى إليه صريحا
لدعاء عم البرية ضمنا.

من قامات ثقافتنا الفارعة، ونجوم معرفتنا الساطعة، أستاذنا محمد فال بن عبد اللطيف حفظه الله ورعاه.
تضلع الشيخ محمد فال في ريعان شبابه بالكثير من فنون العلم الأصلية والعصرية، وجمع الكثير من الأوصاف البهية، فهو الشيخ الفقيه العارف وهو الشاعر الأديب الكاتب وهو الإداري المثقف البارع إلى أوصاف كثيرة تجمعن فيه بارك الله فيه، ولا غرو فهو من وسط اجتماعي ذاع صيته وشاع في كل البقاع بالنبوغ والذكاء والعبقرية قديما وحديثا.
فلقد اتصف بنو أعمر بن يعقوب -أهل انيفرار- بالكثير من المحامد والفضائل، واشتهروا بالعلم منقوله ومعقوله، وبرعوا في مجال الفتوى والنوازل والقضاء، حتى اطرد عند الناس أن من قصدهم لذلك لا يتعدى خيمة منهم إلى خيمة، لوفور الفقهاء والقضاة في حيهم جميعا بارك الله فيهم.
ويشهد لهذا كثرة ما مدحهم به جهابذة العلماء الأعلام من مدائح تثني على علومهم وحلومهم وفضائلهم ومجدهم وكرمهم، فمن ذلك مثلا قول العلامة امحمد ولد أحمد يوره:

يا راكبا جاعلا رجليه مركوبا
بلغ سلامي بني عمرو بن يعقوبا
إني أرى حمد دهر بعد بعدهمُ
قد جاد بالقرب مفروضا ومندوبا.

وقول العلامة محمد بن حمين اليدالي من قصيدة له :

متى ما تحقق قولهم في عويصة
فثق فهو قدما ما تقول حذام
وعندهم لغوى تميم و غيرها
وما ابن هشام قاله وهشام
كذاك القضا من دون يا والقضا بيا
وبالبكر من علم البلاغة هاموا.

وقول العلامة گراي ولد أحمد يوره:

إلى الأهل بانيفرار أهلي الأماجد
تحية راض عنهمُ غير واجد
إلى سادة ما بين قار و قارئ
وبين مصل في المساجد ساجد
وبين كريم الأصل أروع ماجد
نمي لكريم الأصل أروع ماجد
فموجبه أن المحبة لم تزل
على
ما عهدنا من طريف وتالد
ونرجو من الله الكريم دوامها
مؤمنة من كيد واش وحاسد.

وقول العلامة سعد بوه الملقب انَّ بن الصفي التندغي في مدح القاضي أحمد سالم بن سيدي محمد:

من معشر فاقوا الورى بحلومهم
شم جحاجح سادة أظراف
متعودين من الخصال جميلها
متمسكين بسنة الأسلاف
متعهدين يتيمهم وعديمهم
بترادف الإتحاف والإسعاف
لا تسمع العوراء في أندائهم
يتصاممون عن الجهول الجافي
لا يجزعون إذا توالت أزمة
لا يفرحون إذا الزمان يصافي.

وقول العلامة محمذن ابن الامام اليدالي من قصيدة:

يا حبذا انيفرار للوافد
والقانع المسترفد الرافد
فكم حوى ندب به مفخرا
وارثه عن مفخر تالد
وكم حوى علما به وارث
عن عالم عن عالم زاهد
يا أيها الأهلون أهل التقى
من عللوا من عذبه البارد
رقيتم فوق المنى رتبــة
جلت من القصد عن القاصد.

ولصاحب هذه الصفحة أقوال في التنويه بأخواله أهل انيفرار، فمن قصيدة أشيد فيها بموقع انيفرار الألكتروني والقائمين عليه:

وللزوايا إذا ما الخطب حل بهم
بذي المساجد جلو الشك والريب
كأنما العلم قد ألقى العصا ولهًا
بذي المساجد لم يبرح ولم يغب
قوم بِلعْبونَ قد دان الزمان لهم
في الدين والعلم والمعروف والأدب
لله أهلي وأحبابي بنو عمر
فشمس مجدهم المشهور لم تغب
بالأمس موقعهم نار على علم
و”الموقع″ اليوم باد غير محتجب
وبالمعارف والآداب مشتهر
وبالتراجم والتعريف بالكتب
بالفتية النجب الأخيار شاع لهم
مجد ودام لهم بالفتية النجب
لا زال كعبهمُ يعلو ومجدهمُ
يسمو ورتبتهمْ تعلو على الرتب.

ومما قلته في الإشادة بأسبوع انيفرار الثقافي:

اليوم شع لدى انيفرار فجر سنا
يفيض نورا وإحسانا وعرفانا
فذكَّرَتْنا بما بالأمس كان بها
وبالذي الأمسِ في لعبونَ قد كانا
لله فتيان حق طاب محتدهم
لم تلق مثلهم في الناس فتيانا
قد أشبهوا السلف الأبرار معرفة
وأشبهوا السلف الأبرار إيمانا
فكلهمْ أحمد الميمون طائره
وكلهم نجل زَياد عِرِفَّانا
فاسألهمُ عن علوم الفقه إنهمُ
قد أتقنوا الفقه يا للناس إتقانا
وما ابن مالك الفياض رصعه
وما يطرِّزه مختارُ جاكانا
فقول كل فتى منهمْ إذا نزلت
نوازل العلم مهما كان: “هاذانا”.

ومن رثائي للشيخ يعقوب بن عبد اللطيف رحمه الله تعالى:

ولقد ضم طارفا لتليد
إن يعقوب في الذوائب منا
كان للشيخ والفتى أد فيه
ولعبد اللطيف سر تسنى
وتسنى من آل زياد فيه
ما تبدى من علمهم واستجنا
وغذاه بذي المساجد قوم
فضلهم في بلاد شنقيط عنا
وبأمجادهم يباهي المباهي
وتغنى بمدحهم من تغنى
ولقد ظل دون جهل وغي
ذلك الحي للزوايا مجنا
ولنا في العزاء حبر حبيب
خاض بحر العلوم فنا ففنا
إن ببَّاه في المعالي لفرد
ما له في مجالها من مثنى.

لا غرو إذن إن نبغ في المعارف من نجَله هؤلاء.
وعنَّ لي ههنا أن أنشر ما كنت كتبته عن الشيخ محمد فال بن عبد اللطيف بأمر من شيخنا الشيخ علي الرضى بن محمد ناجي، في صدر كتاب “مرجز الأخبار بنسب الأنصار”:
الحمد لله وكفى والسلام على عباده الذين اصطفى
هو الأستاذ الأديب الشاعر العالم المؤلف محمد فال بن عبد اللطيف بن محمدن “أدِّ علما” بن الشيخ أحمد ابن الفاضل، ولد سنة 1952م بضواحي المذرذرة – ولاية اترارزة- موريتانيا، نشأ وتربى في أسرة مشيخة وعلم وفضل، كان والده عبد اللطيف عالما شيخا مربيا حافظا لكتاب الله مجودا لـه ماهرا في علومه، مهذب الأخلاق حاملا للكل ورعا محبا للمسلمين ساعيا في أمورهم محبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتر عن ذكر الله أخذ عن والده محمدن (ت 1363هـ) العالم النحرير، العماد للعشير، الجامع بين الشريعة والحقيقة، الشيخ المربي الصالح ذي الخوارق الباهرات، والكرامات الظاهرات، الذي أخذ عن والده الشيخ أحمد بن الفاضل (ت1319هـ) الطود الشامخ والعز الباذخ شيخ الشيوخ وإمام أهل الرسوخ، الذي يعد من أشهر من تصدر على الشيخ سيديا، أمضى معه أربعة أشهر وكان الشيخ سيدي رضي الله عنه معجبا به جدا، ولا أدل على ذلك من أنه سيّره في هذه المدة اليسيرة.
والدة المؤلف هي المرأة الصالحة العارفة تسلم بنت محمد فال بن زياد، سمته باسم والدها محمد فال بن أحمذ بن زياد “بباه”(ت1352هـ) العالم الأصولي المنطقي البياني الذي يقول فيه الشيخ باب بن الشيخ سيدي وقد شهده مرة يتكلم في نازلة فقهية قضى فيها إذ ذاك وهو حديث السن جدا:

لم أخل قبل رؤية بن زياد
أن شيخا يحل جلد صبي
بيد أن الصبي ذا اللب خير
في النوادي من الكبير الغبي.

وكذلك كان إخوته علماء بررة وهم الافظل ومحمد محمود ومحمد عالي أبناء العلامة المشهور أحمذ بن زياد (ت1322هـ) الحبر البحر الورع المربي الذي كان مرجعا في القضاء والفتوى والتدريس، وله تآليف عدة منها تفسيره الذي يسمى ذا الفاتحتين ويسمى أيضا قرة العينين.
في هذا الوسط المعرفي المعروف نهل محمد فال بن عبد اللطيف من العلم جامعا بين ظاهره وباطنه مثلما جمع بين أصليه وعصريه، واجتهد في ذلك فلم يتكل على الحسب النمير، كأنه عمل بإشارة الولي الصالح احماده ولد ابا رحمه الله تعالى، ففي كتاب الأنساب ما نصه: “وقال لي ــ ولي الله احماد ابن اباــ أيام وفاة والدي وأنا إذ ذاك غلام يافع أحضر مسابقة دخول الثانوية في المذرذرة ولا علم لي بشيء: لقد رأيت أني أنشدك في النوم قول عامر بن الطفيل :

وإني وإن كنت بن سيد عامر
وفارسها المشهور في كل موكب
فما سودتني عامر عن وراثة
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي
أذاها وأرمي من رماها بمنكب”.

أخذ المؤلف عن علماء كبار من أمثال محمذن باب بن داداه وأحمد سالم بن سيد محمد وأحمد سالم بن بيباه ويعقوب بن عبد اللطيف وسيد بن عبد الرزاق، درس على هؤلاء في القرية المشهورة بالعلم وفقه النوازل انيفرار “ذي المساجد” مختلف المتون المقررة في التعليم المحظري من علوم العربية والقرءان والفقه والعقيدة والقواعد والأصول والمنطق.
ثم التحق بالتعليم النظامي، وحصل على شهادة إداري مالي وهو ما يعادل شهادة متريز في علوم المالية، وقد تقلد مناصب سامية في البلد.
بدت على الشيخ محمد فال حقائق التقوى والعلم والورع منذ نعومة أظافره، ويدل على ورعه وفقهه قصيدته الرائعة التي أرسلها من فرنسا أيام دراسته بها يسأل العلماء عن مسألة “هى الأكل مما ذبحُه بمسدس” ، ومطلعها:

أيا سادة الفتوى ألا فاسمعوا شكوى
يقدمها الطلاب من ساكني بلوا
تشكَّوْا (ببلوا) غربة ومشقةً
ومسألة فيها تعم بها البلوى
هى الأكل مما ذبحُه بمسدس
يفلِّق أم الرأس يتركها رهْوا
فإن فروع المالكية قد رأت
ذكاة بتلك الحال ليس لها جدوى

ومن ظرافته وفقهه قوله فيها:

إذا لم يكن قول بتحليله لنا
يقول فإنا سوف نأكله سهوا…
فإن علينا في سواه مشقة
من اللاءِ يجلبن السهولة والعفوا
فلم نتبقَّل أيّ بقل ولم نكن
كأصحاب موسى نُطعم المنَّ والسَّلوى
وليس سوى الحلوى طعام وأكله
إذا ما أدمناه فأبداننا تضوى
إذا البرد والجوع استمرا على الفتى
فأزهد شيءٍ عنده الحلْيُ والحلوى
كذا قد نحا الطلاب في كل بلدة
ونحن نحونا مثلهم ذلك النحوا
ونكره أن نستعبد الدينَ للهوى
فلا خير في دين إذا اتَّبع الأهوا.

للأستاذ محمد فال بن عبد اللطيف مؤلفات متعددة منها شرح “الشمائل الأحمدية” للعلامة محمد فال بن محمذن “ببها”، وله كذلك شرح قصيدة الجرادة الصفراء للشيخ محمد المامي، وكتاب “موجز الأخبار بنسب الأنصار” الذي قام بنشره شيخنا الشيخ علي الرضا بن محمد ناجي الصعيدي رئيس المنتدى العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حفظه الله ورعاه.
بالإضافة إلى رسائل ذات طابع أدبي منها فتاوى الشياطين، والفيش بين الكسكس والعيش، ورسالة الكوس وبلوغ الأمل بزيارة فرنسا وابروكسل، وعيبة الشتيت ودر المراجين، والوالي المساعد وغير ذلك من المؤلفات، وهو شاعر مجيد له ديوان الجذاذات، وديوان “حمر النعم في مدح شفيع الأمم” صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم.
وقد عرف محمد فال بمحبته للنبي صلى الله عليه وكثرة مدحه له، يقول من ميميته الطويلة الرائعة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

يا شفيع الخلق هذا خائف
وجلٌ من ذنبه المرتكم
يدعي التوب مصرا ما له
من شرط التوب غير الندم..
يا شفيع الخلق فخري أنني
لكمُ رغم ذنوبي منتم
يا شفيع الخلق هذي زورة
ناب فيها قلمي عن قدمي
أتمنى لو أراكم لحظة
نائما بل يقظا لم أنم
رؤية منكم لمن يحظى بها
مامن من كل هول مقتم..
ساعة أنشر فيها ذكركم
ساعة أبلغ فيها حلمي
إن يوما ليس فيه ذكركم
لهو اليوم بطيء الأنجم
ما أود اليوم أني لم أكن
أنظم الشعر بحمر النعم..
يا شفيع الخلق حسبي أنني
حبكم ديني ومالي ودمي
دب في قلبي ولحـمي ولقد
دب في الأعصاب مثل الأعظم
صل يا رب على نـور الهدى
سيد الكون سراج الظلم
وعلى الآل والاَصحاب ومن
قد قفاهم من جميع الأمم.

ومن روائع الأستاذ محمد فال بن عبد اللطيف في مدح النبي صلى الله عليه وسلم داليته البديعة:

ذودا ملامكما عني فلا ذو دا
في الحب سامع ذي نصح ألا ذودا
ليس الخلي يبيت الليل مغتبطا
مثل الشجي يبيت الليل مزؤودا
قد عدتما لي بلوم لا أطيق لها
صبرا ولكن إذا ما عدتما عودا
عودا ملومكما ولتعذراه وإن
لم تعذراه إلى مغناكما عودا
هذي معاهد من قد كنت آلفه
أليس وقفي عليها العنس معهودا
قد قلتما لى: رد الدمع ويك ولا
ترسله سيلا على الخدين مسرودا
أرشدتما غير أن الدمع منسكبا
على المعاهد خير منه مردودا
إن الحبيب وإن كان القريب فلن
أنال منه نوالا كان مفقودا
منيت منه ببعد لا أكلفه
وهما علندى ولا وجناء قيدودا
ولن أكلف فكري غير مدحك يا
من حاز كل العلى والمجد والسودا
أصوغ منه عقود الدر أخرجها
تروق رؤيتهن الخرد الرودا
بل إنها وهي بالعقيان مزرية
تصير الدر في الأخزاف معدودا
مديح من ربه بالحمد يبعثه
يوم القيام مقاما كان محمودا
مديح من جوده ذو الجود صار به
يعطي ويمنع لا بخلا ولا جودا
مديح من قد سمى بدرا بطلعته
وكان يوما على الكفار مشهودا
يسعون كي يردوا بدرا وما وردوا
بدرا وهل كان بدر قط مورودا
وشيخ نجد وقد ظنوه منجدها
شيئا وهل ينفع المنجود منجودا
ولى فرارا على الأعقاب تحسبه
يوفي بإخلافه الموعود موعودا
وقاتلوا من جنود الله كل فتى
جاءت به دائرات الحرب أملودا
وأوردوا الخيل جردا ما أصابهم
خير بأعناقها قد كان معقودا
فالقوم ما بين غاد تارك عقبا
صريعا أو موثقا بالقد مشدودا
ومجلسا لشراب النصر هيأه
الخمر والزمر والناجود والعودا
سبعون لم يؤد منهم قط من أحد
ما كل ما افترست أسد الشرى يودى
قضى الإله أبا جهل جهالته
ما كان من ذاك دينا صار منقودا
فآده النصر حتى صار من ندم
يود لو كان قبل اليوم موؤودا
ومن يشاقق رسول الله دان له
ولان لو كان صخر القلب جلمودا
كمثل الأحزاب إذ جاءت لتهلكهم
أخت التي أهلكت من كذبوا هودا
مثل اليهود فبئس القوم إذ جحدوا
طه وإذ بدلوا التوراة تلمودا
إن يجحدوه فصبحا يجحدون فقد
جاءت به الكتب مرسوما ومحدودا
إن يجحدوه فبالهندي ألبسهم
بين الخلائق ذلا ليس مجحودا
إن يحسدوه ففي الأخدود من دمهم
ما صير السهل والآكام أخدودا
إن يحسدوه فقد أجلت كتائبه
منهم لعمرك حيا ليس محسودا
بل مثل أحمد لم يوجد وليس بموجود

وما إن يرى في الدهر موجودا

فالفتح والنصر والإسرا محققة
بشائرا قد تبدت فيه مولودا
إذ خصه ليلة الإسرا الإله بما
يربو على العد أن لو كان معدودا
حدث ولا حرج عن فتح مكة إذ
أضحى غضا الشرك مخبوطا ومعضودا
يدعو إلى الله والأقوام رافضة
أن تجعل الواحد المعبود معبودا
فأصبحت شرفات الدين عالية
فوق السما وبناء الشرك مهدودا
حتى غدت دوحة الإسلام يانعة
فيها الشفاء متى يستشفها ذو دا
دان جناها وتعطي أكلها أبدا
من كل ما لذ عنقودا فعنقودا
منها اعتصمنا بغصن ناضر خضر
والطيب النور كان الطيب العودا
إنا من أمة طه تلك جنتنا
ترد عنا عدانا البيض والسودا
يا أكرم الخلق ذي أنشودتي وبها
مؤمل نيل ما قد كان منشودا
بذلت جهدي ومجهودي ولا عجب
قد يبذل المقتر المجهود مجهودا
قد جئت بابكم من يأت بابكم
يظفر ومن يأت غيرا هبه مطرودا
كم جاءه من عبوس آض مبتهجا
ومن نحيس أحاظ آض مجدودا
أنت الوسيلة لي لله يلبسني
من فضله ثوب ستر ليس مقدودا
يا رب بالمصطفى فاقض الحوائج لي
وافتح من الخير لي ما كان مأصودا
واقض الحوائج للإخوان قاطبة
ما كان منها لوجه الله مقصودا
وافتح طريق التقى سهلا يرغبنا
في الرشد واجعل سبيل الغي مسدودا
وكل مقصور فضل قد خصصت به
قوما على النفس والأهلين ممدودا
وصلين على الهادي وشيعته
ما حركت نسمات الريح يمئودا.

وله فى ندوة من ندوات المنتدى العالمى لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التيسير:

يا حفلة للمنتدى العالمي
لنصرة المشفع الهاشمي
ليلة الاثنين ذكرنا بها
ليلة ميلاد أبي القاسم
دعا لها حفيده دعوة
ضمت حشودا من بني آدم
وكلهم آب بما يرتجي
مآب ساع ســالم غانـــم
بها أضا الشيخ الرضى جذوة
تقضي على المظلم والظالم
بعيدة الأغوار لكنهـــــــــا
مبثوثة الأنوار في العالم
بها سمعنا أحسن القول من
نظم ونثر للهدى ناظم
وغمرت قلوبَنا بهجــــــةٌ
تنعشها ببشرها الدائــم
سلمتِ يا حضرةُ معمورة
آهلةً بجمعك السالــــم
والعالم العامل والمنفق الـــــمغدق والقاعد والقائم.

ولا تفي هذه الكلمات بحق هذا الطود الشامخ غير أن ما لا يدرك كله لا يترك كله، حفظ الله أستاذنا محمد فال ومد لنا في عمره وبارك فيه.

كتبه محمدن ولد امد أمين الثقافة بالمنتدى العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.