الرئيسية / طرائف و تلائد / استسقاء بشعر الشيخين الأديبين زياد بن حامدت و محمدفال بن أحمد بن المنجى

استسقاء بشعر الشيخين الأديبين زياد بن حامدت و محمدفال بن أحمد بن المنجى

نظرا لتأخر تهاطل الأمطار في هذه السنة، فسنستقى اليوم بالقصيدة الشهيرة المجربة التى، نظمها الشيخان الجليلان محمدفال بن أحمد المنجى وزياد بن حامدت، رحمة الله عليهما، أثناء موجة قحط ضربت المنطقة أواسط القرن الثالث عشر الهجري. وقد استجاب الله لدعائهما و هطل الطل والوبل وزال المحل.

والشاعران خلان متلاطفان ولهما مساجلات شعرية أخرى، وقد كتبنا باللون الأزرق الأبيات التى نظمها الشاعر المجيد محمدفال، في حين جعلنا أبيات الأديب الأريب زياد كالإحمرار عليها.

 

فــــلك الــــــحمد يا عــظـــــــــيم النوال *** قـــــــبل مــا بدء أو تــــــمام المقال

وعلى الـــــمصــــــــــطفى أجـــل صلاة *** وســـــــــــــــلام وآلـــــه خــــــير آل

وعــــلى صحــــــبه نجــــــــــوم الدرارى*** عـــــدد الــــترب والحـــصى والرمــال

مـــــن رحيـــــم مهـــــيمـــــــــن ورؤوف *** ذى اقـــــــتــدار وعــــــزة وجـــــلال

لم يــــــزل بالـــــعباد بــــرا عــــــــطوفا *** جــــــوده دائـــــــم بغــــــير انفــصال

لأنــــت الغـــــــياث عــــــند الــــدواهى *** أو إذا الـــــدهر قـــــــد أتى بعـــضال

لـــــيس إلا إلـــيك مـــــلــجا ومــــــنجا *** يا مــــــجيبا إذا دُعـــــى للـــــسؤال

هـــــــؤلا نــحن بالـــــذنوب اعـــــترفنا *** ومــــــددنا الـــــــيـــدي بالإبتـــــــهال

إن تـــلاشــــى العــــــيال أي تــــلاش *** رحـــمـــة رحمـــــة لـــذيا الـــعيـــال

قد دهـــــتهم دهى الـــــدواهى بدهر *** ذى صــــروف شـــــــديدة وجــــوالي

رب سقـــــيا بالغــــــيث غـــــيث أمان *** مرتـــــعى الأرجا كعــــيش الــــتوالى

متـــراخ الأطـــــلين يلقــــــهما هــــيد         دبـــــــــــه ذاك أيــــــــــما جـــــوال

صـــــيب هاطــــــل ســــكــــوب مرئ*** طـــــبق الأرض صــــوبه ذا نـــــــهمال

ديـــــمة ينـــتحي جـــــديــب الأراضي *** بعـــــد هـــــدء يــــجى بــــحم ثقال

ولبـــيت الإلـــه يــــأتى عــــــميـــــما *** والعــــزالى مــــنه ذوات انــــــهــمال

ذا انســـــكاب على الربى والعـــوالى *** وزعـــــيم يـــــأتى بســــــد الــخلال

لا يرى ملـــقيا بــــأرض عـــــــن أرض *** زوره بــــــل يــــــعــــــم يا خـــير وال

لقمــته الجـــــنــــــوب حــينا فـــحينا *** ومــــــرته يـــــد الصـــــبا والـــشمال

بــذات الــــيــميــــــن يـــأتي مريــــعا *** وخصـــــيبا يــــــجى بـــذات الشمال

يـــبغـــت النــــــــــاس آتـــيا يــــــأتى *** لا يبــــالى بشـــــــامخات الـــجبال

يدع انبــــنب فالـــــمنار فـــــــــبئر النــــــــــــصف يــــوما قـــــيعانـــها كـــالتلال

يتــــحرى بـــوكـــــــفـــــه أرض بـــترا *** فنـــــواحى الــــجما فـريع الــــجمال

وتحــــور القـــرى وأهــــل الـــــبوادي*** مـــن جــــدا وبــــله ذوات طـــــــلال

فـــــترى كـــل روضــــة وغـــــــــــدير *** كـــــنضار اللـــــجين أو كـــــــــالآلى

فتـــقــــــــر الــــعيون زرعــــا وضـرعا *** وبــــه تزدهى صنــــــوف البــــــقال

وتــــرى الــــبرق عارضا مــــستطيرا *** مرح البـــــلق جلن فـــــــي الإجلال

وحنـــــين العــــشار لاقــــت عشارا *** ولــــها بانفـــــــــصالـــــها والــــرئال

فاسْـــق أنــت الـــمغيث مــــا بذرنا *** من ربــــــوع العــــــهاد والأطــــــلال

فـــتظل الغــــبراء غِـــــب الســوارى *** زانــــها صــــنع ربــــها المتــــــعالى

نــشـرت فـــوقــها الســــماء حــلالا *** من جمـــــيع الأزهـــــار ذات الجمال

واجـــعــــلنه بالـــهاشـمي وعــــمَّيْــ        ــه مــــغيثا لـــــنا حمـــــــيد المآل

واجـــعلني لــــدى المـــــنايا منــيبا *** تـــــائبا نـــــاطقا بــــأفـــــــــضل قال

ولدى القـــبر والقـــيامـــة فــــــضلا *** آمــــنا صــــائرا لأحــســــــن حـــــال

رب مخضــــود السدر والطلح منضو       دا غـــــدا أولــــــــني مــديد الظـــلال

ذا اتكـــاء عـــلى أرائـــــك خــــضر *** بين حــــــور عـــــــين العــــيون خدال

وصــــلاة بــــها الــــذنوب تـــمحى *** وســـــــــلام على النــــبي الـــجلال

وعــــلى آلـــه شــــــموس الــزوال *** وعــــلى صـــحــــــبه بدور الــــكمال

ثـــم قــــبلا أقــــول بــــل وأخــيرا *** أن لك الــــحـــــمد يا عــــــظيم النوال

شاهد أيضاً

لا رجال إلا شفيرات المذرذرة.. بقلم يعقوب بن عبدالله بن أبـــن

كنت أسير على الطريق الجديدة الرابطة بين “المذرذرة” و الجديدة، فلاحظت مرور العديد من سيارات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.