ادي

#739 · أنثى · متوفى

الأب
محمدفال
الأم
منت وهب
المقبرة
صالحين امني
العائلة
سيذن
📖 ذُكِر في كتاب الأنساب

ادي

ما ورد عنه/عنها في الكتاب الذي ألفه الأستاذ محمد فال بن عبد اللطيف (شرح نظم العلامة القاضي أحمد سالم بن سيد محمد رحمه الله)

كتاب الأنساب — الجزء الثاني مقطع 1
و لم يترك محمد سالم عقبا رحمه الله تعالى . ظريفة : من كشف محمد سالم هذا أنه كان إذا ائتم بأحد في صلاة يكاشف عما يدور بخاطر إمامه فامتحنه أحد أصدقائه فصلى أمامه فلما أكمل الصلاة قال لـه محمد سالم أما ركعتك الأولى حضرت فيها ما شاء الله و أما اللتان تليها فكان جل فكرك فيهما في أمر طرقتك أي نوبتك من توفير الشاي كيف تحصل على الشاي الجيد فقال لـه صدقت فضحكوا . حدثني بهذه القصة الثقة عن عبد الفتاح بن الشيخ أحمد . الثالث : عبد الرحيم ويلقب دحيم كان رحمه الله عالما جوادا حسن الخط من أهل الحل و العقد معروفا بالكرم و الفروسية ومن فروسيته أنه لما أغار الجيش المعروف بغز محمد خيرات على أحياء من إيكيد امتطى فرسا عريا للقاضي محمذن بن محمد فال و كان إذ ذاك نازلا مع أصهاره أهل أعمر إيديقب عند انيفرار ولم يزل المغيرون يرمونه بالبنادق فيزل عنها حتى يئسوا منه حتى قدم إلى الحامية الفرنسية بالمذرذرة فأخبرهم بما كان في أقل وقت و كان رحمه الله شديد الطاعة لوالده حدثنا عمنا محمد العاقل قال لقد بلغ من شدة طاعة عبد الرحيم لوالده و سرعة امتثاله لأوامره أن والده ربما أمره أن يأتي بالجمل الفلاني فيشد عليه الرحل فيذهب فيفعل ذلك سرعة ثم بعد أن يخرج به الجمل يرجع إلى والده ويقول لـه أين اذهب و ذلك من شدة اتباعه لأوامر والده توفي رحمه الله سنة 1343 و دفن في بئر حيبل . عقب عبد الرحيم تزوج عبد الرحيم عيش بنت أحمدُّ بن محمذن بن ألف و تقدم هنالك ذكر أمهاتها و لـه منها ابن وابنة أما ابنته فهي خديجة و تلقب أت كانت رحمها الله تعالى رئيسة مشهورة بحسن الخلق و الكرم و الإحسان إلى الناس و الإقبال على العبادة و الذكر و كانت ممن يعاش في أكنافه وهي أم عيال القاضي أحمد سالم بن سيد محمد بن الشيخ أحمد و أما ابنه فهو سيد محمد الملقب ادّيدّ بتشديد الدالين كان رحمه الله تعالى سيدا كريما مخبتا مقبلا على الذكر وتلاوة القرآن و بذل المعروف لذوي القربى و الرحم سالم الصدر التحق صغيرا بالمدرسة الفرنسية باعتباره أحد ابناء الأعيان فعمل مترجما في الإدارة الفرنسية ثم حاكم مقاطعة بعد الاستقلال و حمدت في الكل سيرته عمل في النعمة و تجكجة و ازويرات و ترك في كل ذلك ذكرا حسنا و تحكى عنه في هذه المناطق حكايات تدل على حسن خلقه و ورعه و هو من الذين لم تطرف لهم الدنيا عينا و مروا بها مرور المسافر بظل شجرة قال تحتها حج رحمه الله تعالى سنة 1980 و توفي رحمه الله سنة 1991 و دفن في بئر السعادة و رثي بأشعار كثيرة . الرابع عبد الله و يلقب بلاه بتفخيم الباء و ترقيق اللام و كسر الهاء كان رحمه الله تعالى عماد الحي و القائم بعقد أمره وحله و الحامل لكله كله رحب الفناء واسع العطاء عمت فواضله و انتشرت فضائله يدبر أمر أهله من بعيد و يحرص عليه من قريب و يذب عنهم الأعداء و يشيد لهم المجد والثناء مهاب الطلعة متواضعا مشتهرا بذلك أخذ الطريقة عن أخيه أد و أدخله الخلوة من بعيد و عبد الله إذ ذاك في السنغال دخل المدرسة الفرنسية صغيرا باعتباره أحد أبناء الأعيان فعمل مترجما في الإدارة الفرنسية و حمدت سيرته في الذب عن المسلمين و قضاء حوائج المساكين و لـه في ذلك قصص مأثورة و مقامات مشهورة و كان أخوه أد يقول لـه إن يوسف عليه السلام عمل في خدمة ملك كافر فنفع الله به العباد و البلاد فأودعها منه أذنا صاغية و كان عبد الله يتحمل كثيرا من الضرائب المفروضة على الحي على المواشي و يؤديها عن أهلها و هم لا يعلمون و كان هو الذي سعى في جمع أهل أعمر إيديقب عند بئر انيفرار بعد القحط الذي وقع في الأربعينات أوصاه على ذلك أخوه أد وقال لـه إنما انيفرار أبوكم و عار عليكم إهماله و المقصود من كل ذلك جمع الشمل و تحديد الهوية فأشرف على حفر البئر وبذل فيها ماله و جاهه و حج رحمه الله سنة 1954 في الحج الذي نظمته الإدارة الفرنسية و أبلى في تلك الرحلة البلاء الحسن في توحيد الموريتانيين و التأليف بين قلوبهم . حكاية حدثني السيد الفاضل سلالة الأشياخ و وارث سرهم سليمان بن الشيخ سيدي قال طلب مني عبد الله بن الشيخ أحمد أن يرافقني في زيارة كنت أنوي القيام بها لجدنا الشيخ سيدي الكبير عند تن دوجه و ذلك بعيد قدومه من الحج فرافقني إليه و اعترته أحوال من الرقة و البكاء فلما قفلنا قال لي يا سليمان إنه كان في حياتي مرادان أحدهما حج بيت الله الحرام وزيارة رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا أحدهما و الثاني زيارة الشيخ سيدي و هذان المرادان اليوم قد تحققا و لا أبالي لعل أجلي قد حضر فلما كان بعد ذلك بقليل توفي رحمه الله . و كانت وفاة عبد الله سنة 1375 و دفن في مقبرة البعلاتي في بتلميت . غريبة : قلت أيها المؤلف لهذا الكتاب سامحه الله كانت وفاة عبد الله و أنا ابن ست سنين أو سبع سنين و أتذكر أنه قبل بلوغ نبأ وفاته إلينا في انيفرار بنحو ثلاثة أيام سمعت أو وقع في قلبي أنه توفي فلما جاءنا النبأ بذلك ونحن عند انيفرار وجدني ذلك و أنا به عالم و لا أدري لما ذا لم أخبر الناس بذاك و هذا غريب . ورثي عبد الله يشعر كثير و ممن رثاه يعقوب بن أبي مدين و سيد محمد بن النجيب و أحمد سالم بن سيد محمد بقصيدة يقول فيها :
المصدر : كتاب أنساب بني أعمر إيديقب — تأليف الأستاذ محمد فال بن عبد اللطيف