الرئيسية / أدب المراثي / الأديب سيدِ محمد بن بدَّ “إيدَ” في رثاء ولي الله الشيخ بن احماد رحمة الله

الأديب سيدِ محمد بن بدَّ “إيدَ” في رثاء ولي الله الشيخ بن احماد رحمة الله

 

إذا نحن أذرفـــــــــنا الدموع سنُعــــــــذَرُ

 فقد كان ما كنا نخــــــــــافُ ونَحـــــــذَرُ

فلا صبرَ بعد اليوم يرجى مَـــــــنالُـــــــه

أصبرا على الأمر الذي ليس يُــــــــصبر؟!

لعمري لهذا الدهرِ أوقـــــــــع هــــــــزة

أمثلُكَ – يا شيخ المشايخ- يُقبَـــــــــــرُ؟

أَبدرٌ يُنِيرُ الكونَ يُدفَنُ في الثــــــــــــرى؟

أبَحرٌ يوارى في الترابِ ويُغمَــــــــــــــــرُ

منَ الله أنت الشيخُ، شـــــيخ بفـــــعله

وشيخٌ لعمري اسمٌ ونعتٌ ومــــــــصدَرُ

لك “الفتح” من باب المقامِ و”خيبــــــرٌ”

لك “الفضلُ” في سبقِ الكرامِ و”جعفرُ”

ومن فكرُه في الله يعـــــــــمر قلـــــبَهُ

ومن ذكره لله يفــــــــــــــــــتأُ يَذكُـــــرُ

ومنك حديثٌ كالنســـــــــيم لطافـــــةً

وخُلقٌ كعرف الروضِ بالبشـــــــر يزهرُ

ستبكيكَ ديمانٌ وتبكِــــــــيكَ مغفـــــرٌ

فأنت لهم كـــــــلا مِجَـــــنٌّ ومغــــــفرُ

أيا من به كنا نــــــلوذُ ونـــــحتمــــــي

أيا من به كنـــــــــا نعــــــــزُّ ونفـــــخَرُ

أيا من به النفرار كــــــــان مـــــــحجة 

أيا من به أبناءُ أعمـــــــــــرَ تعــــــــمرُ

أيا حضرةً للشيخ قد كان فـــــــــيضها

يعم سناها من يـــــــــغيب ويحضـــــر

لقد كان فيكَ احماده حـــــــــيا حقيقةً

ومعرفة؛ والشيء بالشيء يُـــــــــذكرُ

هداك إلى سر الحقيقة عــــــــــــارف 

بأوراده تصفو الــــــنفوسُ وتطــــــــهر

كراماته تعلو الكرامـــــــات شــــــهرة 

مقاماته فوق المقــــامــــات أكـــــــبرُ

ولكن عبــــــــــــد الله كان وصـــــــنوه

لنا خير ترياق به الــــــــــــــكسر يجبرُ

أيا روضة للمجد والزهد والتــــــــــقى 

سقتك من الرحــــــــمن دلج تُمطــــرُ

صلاة وتسليم على ســـــــــيد الورى 

صلاة وتسليم من العطر أعـــــــــــطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.