الرئيسية / أدب المراثي / الأستاذ محمد فال بن محمد محمود في رثاء ولي الله الشيخ بن احماد رحمه

الأستاذ محمد فال بن محمد محمود في رثاء ولي الله الشيخ بن احماد رحمه

 

أشـــــــــابت أحاديث الردى كل مفرق
و أبرم كف الــــــــــــــموت حبل التفرق
بأحداث دهر أخرســــــــــــت كل ناطق
و أعيت عن استكناهها كـــــــل منطق
أصيب العلى و العلم و الحلــم و الندى
بفقدان شيخ باذخ القدر معــــــــــــرق
هو الشيخ و ابن الشيخ ذكرا و رفـــعة
و قولا و فعلا في العلا بتحـــــــــــــقق
ستبكيه أبكار المعالي و عونـــــــــــها
دواما بدمع المقلة المترقـــــــــــــــرق
فقد عاش حصنا للضعاف و ملــــــــجأ
اليتامى و تاج السعد في كل مفـــرق
فقل ما تشا في فضله و سخــــــــائه
و حدث حديث الفتح إن شئت و اصدق
معادن أسرار المعارف و العـــــــــــــلا
روى سرها عن كل حبر موثــــــــــــق
خلاصة أنوار المحبة و الــــــــــــــهدى
و قرقف أذواق الفناء المعتـــــــــــــــق
مصاصة أهل الفضل و الحلم و التقى
و أطواد أمواج الهدى و التحــــــــــقق
و حضرة شيخ عارف متمـــــــــــــكن
و مكنة قطب شامخ القدر مرتـــــــق
خوارقه قد سار في الناس ذكــــرها
و عمت فنالت كل غرب و مشـــــرق
جواد سما للبذل في كل نائــــــــــل
سجية نفس لم تكن بالتخلــــــــــق
و اوقد نارا حلق الفضل حولــــــــــها
فأكرم بنار للندى و المحــــــــــــلق
تراث من انوار الحقائق حــــــــــــازه
و أشرق بدرا فاتحا كل خنــــــــــدق
بشاشة إحسان و لين عريكـــــــــه
و إسداء معروف و نظرة مشـــــــفق
و يرشح أنس القرب من نفح ذكره
بريا ابتسام من سنى النور مشرق
يسير على نهج الجدود يقــــــــوده
إلى الرشد تقدير السعيد المـــوفق
علا قد حوى عبد الإله و صنـــــــوه
ذرى عزه كل إلى الفضل يرتـــــــق
فلا زال فيهم عارف يقتــــــــدى به
يفيض ببحر من ندى متـــــــــدفق
و يارب بوئ شيخنا جنـــــــة الرضا
و أسبل عليه من عطاياك و اغدق
و صل صلاة النور و القــرب و العلا
على النور نور الحق في كل منطق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.