الرئيسية / فيسبوكيات / مساجلات شعرية ماتعة .. من صفحة الإداري محمدن بن سيد “بدن”

مساجلات شعرية ماتعة .. من صفحة الإداري محمدن بن سيد “بدن”

ظل الطلاب الثلاثة : محمد فال ولد عبد اللطيف و عبد الرحيم ولد أحمد سالم و محمد سالم ولد عبد المؤمن رفقاءَ في الدراسة الابتدائية و الاعدادية و الثانوية حتى فرقتهم شهادة البكالوريا فاختار الأول شعبة الآداب و درس الادارة العامة ثم المالية في المدرسة الوطنية للادارة و عمد الثاني نحو الرياضيات و اتجه نحو دراسة الهندسة المعمارية في كندا و مالَ الثالث إلى العلوم الطبيعية و درَسها في مدرسة تكوين الأساتذة ثم درَّسها في ما بعد في بعض مؤسسات التعليم الثانوي قبل أن ينتقل إلى شركة اسنيم ليتحول فيها بالتدريب و الممارسة الى خبير في مجال البرمجة المعلوماتية .
و بعد الفراق حن اثنان من الطلاب الجدد إلى سابق العهد بينهم و جاء التعبير عن ذلك شعرا طريفا يعبر القارات و يختزل المسافات ..
و ختم كل منهما شعره بنكتة من فن من علوم المحظرة ..
قال الطالب الاداري محمد فال بن عبد اللطيف يخاطب الطالب المهندس عبد الرحيم ولد أحمد سالم:

منا إليكم سلام من صبا بردى
أرقَّ وافاكمُ منا و ما بردا
وافى فلا برَدٌ أفنى حرارته
بذَّ الرياح و بذَّ البرْد و البرَدَا
وافى و نحن هناكمْ في دراستنا
و الكلُّ مجتهدٌ في ما له اجتهدا
مدى الدراسة ما زلنا به و لقد
كنَّا طرائقَ في ذاك المدى قِدَدَا
هذا سيصبح أستاذا فتسمعَ ما
يقوله نجباءُ القوم و البُلَدَا
أما أنا فهنا في معشر درسوا
فنَّ الادارة راضوا منه ما شردا
و إننا الآن لا ندري يُرادُ بنا
ماذا، أشرًّا أراد القومُ أم رَشَدَا
نحن الذين بقينا ها هنا و يَرى
كلُّ البرية أنا معشرٌ سُعَدَا
كأننا ما وُجِدْنا كيف يوجد مَن
في الذهن يوجد ما في خارجٍ وُجِدَا !

و أجاب الطالب المهندس عبد الرحيم بن أحمد سالم من كندا يقول :

كتابُك العذبُ في هذا المسا وردا
يَشفي من الداء مهما كان سا و ردا
وافى و نحن بعيدٌ رهنَ غُربتنا
لو كان يثنيه أنَّا أبعدُ البُعَدَا
وافى و كلٌّ يراه من غباوته
غدا يؤمِّلُ شوقا ما يجيء غدا
هذا يراه وزيرَ الاقتصاد غدًا
من أجل ذاك غدا في البيت مقتصدا
و ذاك عن عجلٍ يبني شريكته
و ليس متخِذا فيها له عَضُدَا
أمانيُ النفس لا تعبأْ بزخرفها
إني لأخشى عليها أن تضيع سدى
فكيف و القوم قد كفُّوا أكفَّهُمُ
عن الدروس و مدُّوا للفراغ يدا
فالبعض منهم لنشر ” اشْرَيْبَ ” مستمعٌ
و البعض مضغ لشعر ” ابَّابُلُونُرُدَا “
و البعضُ في عجلات الرقص محتمل
كأنَّ عجلا بها للسامري جسدا
أما أنا فلقد قال المدير ضحى:
قال الأمين و ما في قوله فندا
إن الوزير قضى وفقا لرؤيته
أن الرئيس قضى و استحضر الشهَدا 
أني أتابع في الأشغال معرفتي
وفقَ القرار و أني قاصدٌ “كَنَدَا “
فغبتُ منفردا كيْ لا أخالفهم
هل ثمَّ راثٍ لمن في الغيْبة انفردا ؟
و غائبٌ مُفردٌ قد بان منفصلاً
فذاك يُلغى و لو في خارجٍ وُجِدَا !

رحم الله السلف و بارك في الخلف .

شاهد أيضاً

من صفحة الأستاذ عبدالله محمد على الفيسبوك

قرأت للأستاذ محمد فال ولد عبد اللطيف، وأنا يافع أحبو على بساط الكتابة، “رسالة الكوس” ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.