الرئيسية / الاخبار / “الربا في التشريعات الموريتانية” موضوع محاضرة للدكتور محمد فال الحسن أمين

“الربا في التشريعات الموريتانية” موضوع محاضرة للدكتور محمد فال الحسن أمين

استضافت وحدة البحث حول الاقتصاد الموريتاني يوم السبت الماضي الدكتور محمد فال الحسن أمين، خريج جامعة تونس المنار و رئيس قسم القانون بكلية الشريعة جامعة العلوم الإسلامية بالعيون و ذلك لتقديم محاضرة تحت عنوان: الربا في التشريعات الموريتانية.
و قد تناول المحاضر عرضه في ثلاث نقاط:
– مفهوم الربا
– موقف المشرع
– التعاطي الموضوعي للنصوص مع الربا.

في البداية بيًن المحاضر أن ظهور الربا يعود إلي متاجرة الإنسان منذ القدم بالنقود في النقود و قد ظهرت تطبيقاته الأولي في معابد بابل قبل تنزل الرسالات السماوية بتحريمه، خاصة الإسلام الذي حرمه و توعًد متعاطيه في الدنيا و الاخرة. و قد استعرض المحاضر التعريف اللغوي و الاصطلاحي للربا و قدم مختلف التصنيفات المعتمدة له سواء تعلق الأمر بربا البيوع و ربا الديون أو ربا الفضل و ربا النسيئة.بيد أن مفهوم الربا علي المستوي العملي مثل، حسب المحاضر، موضوع إشكال، خاصة أن جهود الفقهاء انصرفت إلي التعليل أكثر من التعريف. لهذا نجد تباينا في العلة المشتركة التي يتم اعتمادها لتحديد المفهوم و ضبطه لدي الحنابلة و الشافعية و المالكية (الوزن و الكيل، الطعم و جوهرية الثمن، الاقتيات و الادخار و غلبة الثمنية).

11146306_373451216176104_1410948173809855565_nالدكتور محمد فال الحسن ولد امين أثناء المحاضرة

 

رغم هذا الاختلاف يبقي مدار ضبط المفهوم قائما علي معيارين معيار اختلال المماثلة و معيار تراخي المناجزة.
في هذا السياق استعرض المحاضر المساهمة المتميزة[** للباجي*] في تحديده لمفهومي الانتماء و الاستواء، كما تعرض لمفهومي الأثمان الاصطلاحية و الأثمان الخلقية لدي المالكية الذين يتميزون بتشددهم في الأثمان و مسائل النقود و الحاق الفلوس بها إضافة إلي مسائل الصرف و مفاهيم القبض الفعلي و القبض الحكمي.بخصوص موقف المشرع الموريتاني من الربا، بيًن المحاضر، أنه أعلن المنع في المادة المدنية و أضمر الإذن في المادة التجارية.
حيث ينص قانون الالتزامات و العقود علي منع الربا في العقود و في الديون. في البيوع و القرض اعتبر المشرع أن اشتراط الفائدة باطل مبطل (814، 502) و في مجال الديون اعتمد المشرع تقنية التحفظ باشتراط السلامة من الربا.في الأخير لخص المحاضر أهم سمات و خصائص موقف المشرع الموريتاني من الربا في ما يلي:- موقف ممانع ظاهريا مجيز ضمنيا-
موقف “مبدع” في اعتماد التشريع الغربي مع إضافة ما لم يخالف الشريعة-
موقف غير محدد غائم و قائم علي الخلط حيث يحيل مرة إلي الشريعة و مرة إلي الفقه المالكي و مرة إلي ظاهر المذهب (في الأمور الاجتماعية)-موقف يتستر وراء الأعراف (ميز المحاضر بين مفهومي Les coutumes et les usages )-يأذن المشرع في الفوائد التأخيرية و هو ما صرحت به مدونة الصفقات العمومية.
بعد نهاية العرض تولي التعليق كل من الدكتور [**الحسن ولد ماء العينين و المحامي عبد الله ولد اكاه*] و الباحث[** ماء العينين ولد التاه*] قبل أن يشارك الحضور في طرح الأسئلة و الملاحظات.
من أهم النقاط التي تم تناولها:
– الأحكام المتعلقة بالأوراق التجارية
– هل المصدر يقوي قوة النص
– توازي الاختصاص
– الضبابية في الإحالة
– الاكراهات في مجال التعامل المالي الدولي-الرقابة الفقهية علي النصوص القانونية

المصدر [أتلانتيك ميديا->http://atlanticmedia.info/?q=node%2F8663]

شاهد أيضاً

دعاء آخر السنة

بمناسبة نهاية السنة الهجرية 1439 وبداية السنة الجديدة غدا الثلاثاء فاتح شهر محرم 1440  نتمنى لكم ...

3 تعليقات

  1. يحيى بن محمود

    والله ال وخيرت استاذنا الجليل حفظه الله ورعاه وسدد خطاه حبذا لو نشرت المحاضرة ليستفيد الباحثون وأهل الشن

  2. وخيرت حت
    جزاكم الله خيرا وبالتوفيق للدكتور بباه
    حبذا لو كانت المحاضرة منشورة.

  3. االربا في التشريعات الموريتانية د\محمدفال الحسن \أمين*بباه*
    بقلم ذ\ محمدن عبد الله مناح، لقد أعطيت بصفة متخصصة ومختصرة كلما
    من شأنه أن يبين السلبيات والإيجابيات (في القانون)الموريتاني خصوصاأن النصو ص(مقارنة )أو مقاسة علي التشريع الإسلامي في بعض
    العموميات (عدم النص)الصريح أو عدم صياغته ليتنزل علي الواقعة التي (ورد)أو أنزل عليها حسب مصطلح الأصوليين ، فالنص تشم (أي نص)من القانون الموريتاني تشم فيه رائحة الشريعة (المذهب المالكى)خاصّة لكن عندما تنتهي الفقرة (المادة )ستجدك تبحث عن فقرة أو كلمة (تظنها خرجت من النص) وليس كذلك ، ولكن صياغة قانوننا (ضيعها حب الاختصار وكثرة العموميات فيه، وذلك راجع لأمور نذكر منها أن المشرفين عليها من قانونيين وعلماء وفقهاء في الشرع والقانون ليسوا علي مستوى متقثارب في الفهم الخ…..
    ولذلك تجد مادة مكررة في نازلتين مختلفين (باب الجنح)وفقراتها
    في باب الجناية تستعمل في عقوبة مثل المادة (341)إج الموريتانية ، في الخمر، والشعوذة وغيرهما الخ؟؟؟؟؟وهذا من باب المشاركة فقط ولعلم الدكتور فنريده أن يواصل محاضراته وتحليلاته ، حفظه الله ورعاه وحمد مسعانا ومسعاه آمين يا رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.