الرئيسية / تأملات / فرصة للوعي بالزمن …ما معنى 2014؟

فرصة للوعي بالزمن …ما معنى 2014؟

2014هي أرقام أو قالب ظرفي طوقنا به أهل الحساب ليخضعوا عقولنا لأفكارهم البسيطة وهي وأمثالها أرقام وضعت لتيسير التعاملات داخل المجتمع، ولا علاقة تربطها بالحياة…فلا قيمة للسنة في ميزان الوجود…

لماذا كل هذا الاهتمام الذي يميّز بداية الأعوام هل لأنها أعياد في ثقافة أمة من الأمم الكبرى في العالم، أمة تسيطر على الاقتصاد والقانون والمتعة والغذاء.. فاستطاعت تلك الأمة نشر ثقافتها في العالم من خلال العولمة ومن خلال ما تملكه من قيمة في قلوب أناس اليوم بفضل الاعلام والتقنيات الحديثة، حتى غدا الناس يعون الزمن بقدرة فائقة، تجعلنا ننظر لكل شيئ من خلال تاريخه ولحظاته التي أمضاها في الحياة التي نعيشها؟

فبعد أن بدأنا نشعر بالوجود وقطعنا عدة مراحل من تلك الحقبة الجميلة التي ندون فيها كل ما ندركه عن الكون والاشياء بصالحه وطافحه…في عمر البراءة الأول…ها نحن نعود اليوم وبعد بلوغنا ذروة الوعي والحضور لنتساءل في عجلة من أمرنا ونعيد السؤال عند كل لحظة نودعها من حياتنا في حيرة عظيمة ودهشة كبيرة يقودها العجب والغرابة ويسببها الزمن ويحاول الواقع بكل قواه جحدها وإخفاءها في قوالب تبدو مألوفة في عين الناظر…لكن الثلة القليلة منا تبقى متمسكة بهدوءها وعلى الطريق تسير نحو تفسير دقيق ومقنع لما يصدمنا من تجدد وتغير أسماء والقوالب الزمنية و هذه اللحظات التي نعيشها ونودعها كذكريات وأجزاء من حياة أختفت لغير رجعة…..؟؟؟

هل وعينا بالزمن هو مجرد ذعر فاق تقدير عقولنا فأولد خوفا من وداع الحياة جعلنا نشعر الزمن جسما خشنا مذعرا داكن البصمات..؟هل وعينا بالزمن هو فقط أسف على الذكريات وما مضى ووجع تحكيه نوبات اليأس المتتالية في أذهان البشر..؟لماذا ننظر إلى الزمن كأجزاء سنة شهر أسبوع يوم ليلة ساعة دقيقة لحظة …؟؟

لما لا نتجاوز هذه التقنينات الصغيرة ؟ ونعيشه ونمتثله ونفكر به ككتلة واحدة أوبنية لا تتجزء لم تبدأ ولن تنتهي !!!! وإنما ننتقل فيها من حال لآخر بلا وعي وبلا تأثر بالصفة التي نحن عليها..؟؟ لما ذا لا نحاول مثلا أن نعيش الفناء في بعض أيامنا حتى نطمئن أنه لا معنى للزمن ؟؟؟

نظرة نحو الزمن ….بعبثية صاخبة وبجرأة فاتنة نقدم هذه اللمسة الفكرية كدفئ يكافح شتاء هذا الزمن الذي أرجف فرائص صمتنا حتى ونى عن الحركة والالتفات والدوران…فمداره أضحى بفعل الزمن عاطلا عن الحركة ولا نريد له ذلك….من هنا تبدأ القصة …وهناك ستحط آخر قدم من الصمت وآخر سطر من الحيرة ..لرسم حدود ملائمة لعقلنا وتصورنا فقد كبرنا ولم نعد ننخدع بقصص الغاب وترهات الظلام..حتى نصمت وننام …وننسى أننا أسارى ليل بهيم …وقيد حيرة ودهشة وأن خيالنا يشكو وتصورنا يعجز في نصف الطريق .. ….وللحديث بقية…كما للحيرة بقية….!!!

ديدي نجيب

شاهد أيضاً

رسالة من مفردات رمضان

لكل ظرف من ظروف حياتنا العادية مجموعة من المفردات تتعلق به نفسيا واجتماعيا، وترتبط به ...

5 تعليقات

  1. حد يعرفو ديدي

    ديدي فكرتك زين كنت نشرحه انهاري لأرواكيج سابك انشوف المقالة و امنين شفته اتفاجئت يقع ……

  2. اسك ايها الفيلسوف الاديب ديد

  3. لافض فوك أحسنت ياديد أطال الله عمرك

  4. لافض فوك أحسنت ياديد أطال الله عمرك

  5. محمدن بن مناح

    ما كتبه ذ\ ديدي عن فرصة للوعي بالومن؟حسن جدا واسلوبه ما شاء الله,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.