الرئيسية / مقالات / بحوث يعقوب بن عبد الله بن أبن / قراءة فى أدب “سنياتير” دراسة مقارنة يعقوب بن عبد الله بن أبُـــنْ

قراءة فى أدب “سنياتير” دراسة مقارنة يعقوب بن عبد الله بن أبُـــنْ

تمهيد
يكاد الأصل اللغوي لكلمة “التوقيع” يتفق فى معظم المعاجم العربية على معنى واحد، و إن اختلفوا فى بعض الزيادات، ففى القاموس المحيط أن التوقيع هو المطر إذا أصاب بعض الأرض و أخطأ بعضها. و بأنه ما يُوقَّعُ فى الكتاب ويعنى إلحاقُ شيء به بعد الفراغ منه. و يزيد صاحب المعجم الوسيط على ذلك بأن التوقيع نوع من الخط ، أو ضرب من السير مثل التلفيق والجمع تواقيعٌ. تمهيد
يكاد الأصل اللغوي لكلمة التوقيع يتفق فى معظم المعاجم العربية على معنى واحد، و إن اختلفوا فى بعض الزيادات، ففى القاموس المحيط أن التوقيع هو المطر إذا أصاب بعض الأرض و أخطأ بعضها. و بأنه ما يُوقَّعُ فى الكتاب ويعنى إلحاق شيء به بعد الفراغ منه. و يزيد صاحب المعجم الوسيط على ذلك بأن التوقيع نوع من الخط ، أو ضرب من السير مثل التلفيق والجمع تواقيع.
وقد زعم بعض أئمة اللسان أن التوقيع ظهر فى الكلام الإسلامي وأن العرب لا تعرفه، وظاهر كلامهم أنه غير عربي قديم و إن كان مأخوذا من المعانى العربية. وقد ألف العلامة ابن قيم الجوزية كتابا فى أصول الفقه سماه إعلام الموقعين عن رب العالمين
أما مدلول التوقيع في القديم فهو التعليق الذى يعلق به خليفة أو أمير على رسالة وردت إليه، يبين فيه أوامره أو رأيه فيما قرأ، ويكتبه عادة على شكل جملة أو عبارة قصيرة ، تتسم غالبا بالإيجاز وقلة الحروف وكثرة المعانى مع جمال الصياغة. وقد صارت تلك التوقيعات في ما بعد شذرات بلاغية نادرة و أخذت مكانها في الأدب العربي حيث خَصَّها ابن عبد ربه ، بجزء خاص من موسوعته المعروفة بالعقد الفريد
وأما مدلول التوقيع في العصر الحديث، فيعنى أن يرسم الشخص اسمه عند نهاية موضوع مخصوص، لإفادة الموافقة، أو لبيان مصدر الموضوع.
وقد استخدمت كثيرا كلمة “سِـنْيَــاتـِــيرْ” Signature -وتعنى التوقيع باللغة الفرنسية – فى لغة التخاطب اليومية عند “البيظان” حتى غدت من بين الكلمات الإفرنجية التى أضيفت ربما لسهولة نطقها إلى المعجم الحساني واستخدمت فى نفس السياق . كما ورد لفظ “سِـنْيَــاتـِــيرْ” أيضا فى بعض النصوص الشعرية الحسانية الشهيرة مثل “طلعة” الراحل الطيب بن ديدى التى يخاطب بها صديقيه الأديبين ادُّو بن بانَّ و الولي بن امَّـين ،. و قد تداول الناس تلك “الطلعة” حتى سار”گافها” كالمثل:
[| [( (……………………….) *** وأثرْ ادُّو مِنْ فِعـْلْ القَديـرْ
جَ بلِكل أذَ مَا يِخـْــــــَتلْ تَلْ *** أثرُ سـَـاحِلْ سِنـْــــــــيَاتِيرْ
المُدِيرْ أجَ لُوخـَــــــــــرْ تَلْ *** سَاحِلْ سـِــنْيَاتِيرْ المُديــــرْ
)] |] كما وردت فى “گاف” للشيخ أحمد بن أمــن َّ مخاطبا الفنانة النعمة بنت اشويخ فقال:
[| [( النِّعْمَ فِاتشَــــوْعِـــيرْ *** رَيْتِ حـَـگ الـرَّايَ
وجْبَرتِ سِنـْـــياَتيرْ *** مَجـــْمـُـــوعْ الگرَّايَ
)] |] حدُّ أدب “سِـنْيَــاتـِــيرْ” :
أطلق النقاد والأدباء الموريتانيون مصطلح أدب “سِـنْيَــاتـِــيرْ” على مجموعة من نصوص شعر الحسانية صرح فيها الشعراء بأسمائهم أو كناهم أو ألقابهم ، او انتسبوا فيها إلى قبائلهم والشرط الأخير يبقى في حكم النادر.

نماذج من أدب “سِـنْيَــاتـِــيرْ” :
من أقدم ما قيل من الشعر في منطقة إيكيدى بيتان للشاعر التونكلي المجيد أحمد بن احمدّ وقد صرح فيهما باسمه:
[| [( يومي وحوريَ يوم لست أنساه *** حتى يلاقي ول احمدُّ مولاه
يوم تـــقاصر والأيام أقصرها *** يوم تزور به من كنت تهواه
)] |] كما ورد اسم الشاعر المبدع سدوم بن انچَرت فى مدحته “اتهيدينته” الشهيرة للأمير امحمد شين بن بكار بن أعمر ، والتى يقول في مطلعها: يَوْمْ انضَيْ امْنينْ اجْــبَاتْ *** أهلَــكْ وَ وَلادْ الفَــحْفاحْ (………)
إلى أن يقول :
[| [( وأهْلْ إعلِى بَابِ لَا غَــناتْ *** إِجْــرَ سَــدُّومْ وُ طَـفاحْ )] |]

فروق جوهرية :

– لا يدخل قول الفقيه عبد الواحد بن عاشر مثلا ولا النحوي محمد بن مالك تحت طائلة “أدب سنياتير”، بل يأتى فى إطار تعريف المؤلف بنفسه فى بداية نظمه التعليمي. وقد قال ميارة: (..إن العلماء اتفقوا على أن العمل أو الفتوى من الكتب التى جهل مؤلفوها ولم يعلم صحة ما فيها لا يجوز) . وبالتالى فجميع الأنظام المحظرية التعليمية داخلة فى ذلك الإطار.
– لايعتبر ذكر الشاعر لصفاته الشخصية الكاشفة أو لاسم جنسه توقيعا لأنه قد يشترك فيها مع غيره مثل قول محمد بن أبن المقداد :
[| [( يَگطَعْ بيكْ انْتَ يَالشَّيْطَانْ *** مَذالكْ وَاحِلْ لِ وَحْلَ
شِدُّورْ إِفْشَيْـــبَانِ سُــــدَانْ *** مَا يِتْمَلـكْ زَغْبَ كَحـْلَ
)] |] – وكذلك لا يعتبر ضمير المتكلم وما شاكله ” آن” أي أنا أو” امَّان” أو “افلان” توقيعا، لنفس العلة السابقة. وذلك مثل:
قول الشيخ بن مكي (كُونْ آنَ وَحْدِى افْلانْ *** أشْطَنلِ مِنْ وَيَاجَ….)
وكقول الشيخ محمد لمين بن لمحيميد (امَّان يَلْمَعْبُودْ *** لُكِنْتْ إِعْلِمْتْ ا گـبَيْلْ…..)
– ومن المعروف أن العرب قد تشتق للشاعر لقبا من بعض الكلمات التى وردت في شعره كالمهلهل لهلهلته للشعر و النابغة لورود لفظ نبغت في إحدى قصائده و جران العود لتحذيره الشهير لزوجتيه وغيرهم.. و نفس الألقاب نجدها عند مجتمع “البيظان” كـ الميداح لكثرة المديح في إنتاجه و الذيب لورودها في شعره و بوفمين لقدرته على نظم الشعر بنوعيه …. لكن ذلك لا يدخل حسب وجهة نظرنا في إطار “أدب سنياتير”. لأن تلك العبارات وردت قبل التسمية ولم يوجد في إنتاج الشعراء بعد ذلك ما يؤكدتلقبهم بتلك الألقاب.
أهداف القراءة :
تهدف هذه القراءة إلى جمع واستنطاق بعض النصوص الأدبية الحسانية الداخلة تحت طائلة أدب “سِـنْيَــاتـِــيرْ” .بهدف تحديد البواعث التى دفعت ببعض الشعراء -دون غيرهم- إلى البوح بأسمائهم في نصوصهم، على الرغم من أنهم يعيشون في مجتمع لا يحبذ أغلبه التصريح، بل يفضل الكناية والتورية والاستعارات الرمزية الدلالية.
اختيار النصوص :
بعد المجهود البحثي المتواضع الذى قمنا به، لاحظنا ندرة النصوص التى تستجيب إلى الحدِّ الذى وضعناه آنفا لأدب “سِـنْيَــاتـِــيرْ”، ولا ندعى أننا أحطنا بجميع نصوصه، إلا أننا وُفقنا – بفضل الله- فى الحصول على نصوص جيدة لشعراء موزعين على عدة مناطق من التراب الوطني، وعبر عصور متفاوتة
من أجل تسليط الضوء على “أدب سنياتير” قمنا بانتخاب نماذج من شعر جيلين مختلفين من شعراء الحسانية هما، جيل الطبع ونعنى به الشعراء المجلين في شعر الحسانية( أواخر القرن التاسع عشر)، و جيل الصنعة و نخص به الشعراء المُصلين الذين خلطوا الطبع بالصنعة(ثمانينات القرن العشرين)، و أحيانا نشفع النصوص الحسانية بأخرى فصيحة كلما سمح لنا الموضوع بذلك.
القيمة المضافة لأدب سنياتير فى مجال البحث الأدبي :
تقدم نصوص “أدب سنياتير” الكثير من المعلومات للباحثين والمهتمين بشعر الحسانية ، ويمكننا أن نشير إلى شيء من ذلك من خلال النقاط التالية :
– تأكيد نسبة النص المُــوقَّــعِ إلى قائله (بقرينة ذكره لاسمه فيه) وبذلك يتجاوز الباحث مشكلة كبيرة تتعلق بنسبة النصوص. فالكثير منها اليوم متعدد القائلين تبعا للمناطق الموريتانية التى تطور فيها شعر الحسانية.
– معرفة الاسم الصحيح للشاعر و كنيته أحيانا أو قبيلته وتلك تُـجيزُ الباحث عقبةً أخرى تتعلق بضبط أسماء الشعراء.
– تحديد المستوى الفني والأدبي للشاعر بحيث أن الباحث إذا عثر على نص وقَّــعَــهُ شاعر صار بإمكانه أن يجعله ميزانا يعرض عليه النصوص الأخرى المنسوبة له. فإذا توفرت فيها نفس الخصائص الأسلوبية والبنيوية التى فى النص (المُــسَـــيْــنِ) قَبـِلَ نسبتها إليه و إلا شكك فيها بأسلوب علمي وعـِلـلٍ منطقية.
– من ناحية أخرى إذا كان الشاعر قد ذكر أماكن أو أطلالا فى النص المُــوقَّــعِ، فإن الباحث باستطاعته أن يرسم خريطة ذهنية تحدد الحيز الجغرافي الذي تحرك فيه الشاعر، و سيوظف المعطيات الصحيحة المستقاة من النص الموقع فى إثبات أو نفي نسبة نصوص أخرى لنفس الشاعر.
– أخيرا يمثل أدب سنياتير نمطا جديدا -لا يزال بكرا- فى ديوان شعر الحسانية، وبالتالى فنصوصه تشكل مادة خامة هامة للباحثين، حيث يمكنهم مستقبلا توجيه أسنة أقلامهم إليها ومحاولة إبراز كنوزها وإشباعها بالنقد والتحليل.
أدب “سنياتير” عند شعراء الجاهلية والإسلام
قمنا بالبحث فى مجموعة من الكتب و الدواوين القديمة والحديثة، جعلناها بمثابة “عينة” ، بُغْـيةَ الاطلاع عن كثب على أدب “سنياتير ” عند الشعراء الأقدمين، وبعد مطالعتها خرجنا بالملاحظات التالية:
– لم يرد ذكر اسم أي من الشعراء الستة الجاهليين فى أشعارهم ، باستثناء امرئ القيس بن حجر وعنترة بن شداد .
– ورد اسم امرئ القيس فى ثلاث نصوص و عنترة فى نصين، مما يعنى ندرة الموضوع عند الشعراء الجاهلين.
– ذكر امرؤ القيس اسمه ولقبه فى نصين غزليين، كما ورد اسمه كاملا فى نص يمدح به المعلى التميمي . و بما أن الملوك لا تََمدحُ، فيبدو لنا أن ورود اسم الملك الشاعر في النص أضفى عليه قيمة معنوية هامة، حيث أنه صار بمثابة رد جميل للمعلى على إجارته له، خصوصا أن الملك لا يملك – آنذاك- ما يرد به أيادى التميميين .
– أما عنترة فإنه افتخر فى المرتين اللتين ذكر فيهما اسمه، بدعوة العبسيين له باسمه (عنتروقد ورد مرخما) إلى المشاركة فى القتال وذلك يبين بوضوح فرحه باعترافهم به كابن عم وكَـنِدِّ.
– فى ما يخص شعراء الإسلام فقد صرح كعب بن زهير أربع مرات باسمه فى ديوانه، منها اثنتان ب كعب ، واثنتان بلقبه ” ابن أبى سُلمى” ، (وليس فى العرب سُلمى بضم السين غيره).
– صرح كعب باسمه فى قصيدة فخرية نزولا عند رغبة الحطيئة لأنه راوية لشعر آل زهير ، و ذلك عندما طلب منه الأخير، أن يذكر اسمه “جرول” بجوار اسمه لكي يشتهر انطلاقا من كثرة رواية شعر كعب .
– كما دفعه الفخرأيضا إلى ذكر اسمه ولقبه في قصيدتين أخريين وردتا في ديوانه، أما ورود لقبه في البردة فكان بدافع خوفه من إهدار الرسول صلى الله عليه وسلم لدمه.
– ورد اسم عمر بن أبى ربيعة فى عشرين نصا، وهو معدل كبير مقارنة مع الشاعر جميل بن معمر الذى لم نجد له إلا ستة نماذج. خمس منها في الغزل وبيت واحد ارتجله في الفخر بنفسه لما طلب منه الخليفة سليمان بن عبد الملك أن يحدو به.
– ترجع كثرة ورود اسم عمر فى شعره – حسب رأينا- إلى اختياره دائما للأسلوب الروائي القصصي وهو ما يدفعه إلى تمثيل الحركة وتصوير المشاهد للسامعين، وبما أن عمر هو بطل جميع القصص فلا غرابة أن يتكرر اسمه فى ديوانه الذى يغلب عليه الغزل. و الشيء نفسه نجده فى الأمثلة التى عثرنا عليها من شعر جميل .
– أما الشعراء اللصوص فقد جمعنا من ديوانهم ثمانية تواقيع لكل من : :تليد الضبي، جحدر العكلي ، الخطيم المحرزي ، مالك بن الريب، المرَّارُ الفقعسي، بكر النطاح الحنفي، يزيد العقلي و أبو النشناش.
– تنقسم دوافع هؤلاء اللصوص إلى ذكر أسمائهم ما بين الحزن وخيبة الأمل من إخراج قبائلهم لهم من السجون، أو التفكر والاعتبار من مآل حياتهم أو الفخر بعصاميتهم وهذا الأخير قليل جدا فى شعرهم .
– رغم كثرة شعر الشاعر أبى فراس الحمداني إلا أنه لم يذكر اسمه إلا فى نص يتيم يعزى فيه ابنته عند موته.
– وفى غرض المديح النبوي الشريف ،فقد ذكر المداحان المتأخران زروق والبصيرى اسميهما فى مديحيتيهما الرائعتين تبركا وتيمنا بحملهما – على التوالى – لاسمي أحمد ومحمد اللذان هما من أسمائه صلى الله عليه وسلم.
أدب “سنياتير” عند الشعراء الموريتانيين :
– من بين تسعة وسبعين شاعرا ترجم لهم السيد أحمد بن الأمين الشنقيطي فى كتابه “الوسيط فى تراجم أدباء شنقيط” صرح اثنان فقط منهم بأسمائهم فى أشعارهم وهما: محمد اليدالي بن محمد سعيد و المامون بن محمذن الصوفي .
– جمع المختار بن هدار أدب أربعة عشر فحلا من أسرته، فى جمهرة سماها “المختار من شعر أهل هدار” و لم يذكر منهم اسمه فى شعره سوى اثنان فقط، هما سيدي بن هدار والمؤلف. فلقد ورد اسم سيدي فى نصين له، كما ورد اسم المختار مرة واحدة. والنصوص الثلاثة التى عثرنا عليها فى الديوان قيلت في غرض المدح.
– وجدنا أيضا أن همام بن محمد المختار التروزي ذّكراسمه فى بداية إحدى “كرزاته” المديحية. الموجودة في ديوانه الشهير.
كيفية ذكر الشاعر لاسمه :
فى الغالب يذكر الشاعر اسمه مجردا مكتفيا بذلك ربما لشهرته و نادرا ما يكرره، كقول اللص المَرَّارُ بن سعيد الفقعسي :
[| [( إذا افتقر المَرَّارُ لم يُرَ فقرُه *** و إن أيسر المَرَّارُ أيسرَ صاحبُه )] |] و كقول زميله فى المهنة يزيد العقلي الذى يُعتبر بيتُـه هذا بمثابة بلاغ عام طمأن من خلاله الرعاة وأهل البادية:
[| [( ألا قل لأرباب المخائض أهملوا *** لقد تاب مما تعلــمون يزيد )] |] و قد ينتسب الشاعر إلى آبائه الموالين كقول الصحابي الجليل كعب بن زهير بن أبى سُلمى :
[| [( فإن تسأل الأقوام عنى فإننى *** أنا ابن أبى سُلمى على رغم من رغمْ )] |] و أحيانا يفضل الشاعر ذكر كنيته كقول أبى فراس الحمداني :
[| [( زين الشـــــــــــــباب أبو فرا *** س لم يمتــــــــــــع بالشباب )] |] وأخيرا قد ينتسب إلى قبيلته أو أسرته وهو نشاز عند الشاعر عمر بن أبى ربيعة لم نجده عند غيره من الشعراء الذين شملتهم القراءة:
[| [( قفى فانظرى يا أسم هل تعرفينه***أهذا المغيري الذى كان يذكر )] |] حكم افتخار الرجل بنفسه ونسبه” :
يقول الإمام النووي فى معنى قوله صلى الله عليه وسلم أنا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب (….أي أنا النبي حقا فلا أفر و لا أزول وفى هذا دليل على جواز قول الإنسان فى الحرب أنا فلان و أنا ابن فلان ومثله قول سلمة : أنا ابن الأكوع وقول علي كرم الله وجهه : أنا الذى سمتنى أمى حيدره…).
وفى نفس السياق تأتى الأراجيز الفخرية الكثيرة التى وردت فى كتب التاريخ و الأدب، و التى يتغنى ويتمثل بها، فرسان العرب والمسلمين عند خوض غمار الحرب.
أدب سنياتير عند شعراء الحسانية
قمنا فى هذه القراءة باستنطاق ثلاثين (30 نصا) من أدب سنياتير، وقد توزعت ما بين: لبتيت التام (14 نصا) لبتيت الناقص (6 نصوص) ، حثو اجراد (نص واحد) احويويص (3 نصوص) و لبير (6 نصوص). وقد طرق الشعراء فيها تسعة أغراض هي: الفخر و البكاء على الأطلال و الغزل و هو أكثرهم (11 نصا)، و أدب مجالس “الشِّعارْ “و المساجلات والتأمل ومحاسبة النفس و الابتهالات والأدعية وأخيرا في مجال الشعر التعليمي.
وقد لاحظنا أن أغلب الشعراء ذكروا أسماءهم فى خواتم نصوصهم، فى حين افتتح بها بعضهم نصوصه، وأحيانا نادرة يأتى ذكر اسم الشاعر فى صلب “الطلعة أو الگاف”.
ونظرا لصيت الشعراء الواسع فقد ضربنا صفحا عن توزيع الألقاب عليهم ، كما أننا نشير أحيانا – من باب الاختصار- لمحل الشاهد على التوقيع فى النص ،و نترك بقيته ،اتكالا منا على ذاكرة القارئ.
وبهدف تبسيط قراءة النصوص ضبطنا شكلَ الكلمات الواردة فيها، كما قمنا بكتابة الكاف المعقودة بالشكل التالى (گ) كما فى كلمة ” گوم” ، و الجيم المتفشية بجيم تحتها ثلاث نقاط كما فى اسم اچَّ .
1 . الفخر
من خلال النص التالي يصرح امحمد بن أحمديورَ ، أن فريقه المكون من لداته طبعا، يحتل الصدارة فى الدوري المحلي ل “تود اجلود” وقد أشرنا – فى قراءة سابقة- إلى شدة التنافس بين “الأعصار” فى هذه اللعبة، ومن المؤكد أن الشاعر نظم “گافه” هذا فى فترة ريعان شبابه. و لعله “الگـافُ المُــسَــيْـنِ” الوحيد الذى فى ديوانه.
ورغم إقحامه لعبارات غزلية واضحة، إلا أن الأسلوب الفخري طغى على النص .خصوصا أنه يتماشى مع موسيقى “لبير” . وقد ختمه الشاعر باسمه الكامل دون أبسط تكلف:
[| [( نَعْرَفْ عَنْ گوْمِ مَا اتْخَــافْ *** مٍنْ حَدْ إِفْگزْ الكُـــورَ
أنَعْرَفْ عَنْ حَدْ ا گْبَيلْ شَافْ *** إِعْوَيناَتْ المَشـْـــعُورَ
مَا يَنسَاهُــمْ وِالـــگافْ گافْ *** امْحَمَّدْ لَحْــــــمَدْ يُــورَ
)] |] فى نص ثان نجد الشاعر ول أبـنُ ول احميداً يعلن على الملإ ، إعجابه بالمدعوة “هند” ، و قد رجَّـحَ عندنا تصريحُه باسمه الكامل فى بداية “الگاف” ، صحةَ الرواية الشعبية التى تُحكى حول سببه. والتى تفيد بأن أديبا آخر حذر الشعراء من مغبة التعرض للمعنية أو التصريح باسمها فى أشعارهم ، و لعل ذلك النهي هو ما يشرح لهجة التحدى الواضحة فى النص ، والتى بدأها الشاعر بذكر اسمه الكامل ثم ثنى بذكر اسم المرأة وبإعجابه بها، وثلث بعدم كتمانه للأمر.
وبما أن الموضوع لم يتطور إلى سجال “ا گطاع” بين الشاعرين فيبدو أن الأخير يهذى وليس بفعال .
[| [( مُحَــــــمَّدْ لَبنُ بَعْدْ *** مَلْسَ عَنْدُ هِنْدُ
ألاهُ جَاحِدْ عَنْ حَدْ *** عَنهَ مَلْسَ عَنْدُ
)] |] الشاعر محمد محمود بن أحمد الكنتى في النص التالي يوقع بالاسم الكامل واللقب فلكأنه يصدر بطاقة ميلاده وذلك في سياق فخري بالغ الروعة:
[| [( إلَ رَيْتُ رَاجِــلْ لِغْيودْ *** إِگـِـــــدْ إيلايِمْـهُمْ فِبلَدْ
ذَاكْ آن مُحَمَّدْ مَحْمُودْ *** مُكَــنِّ بِ اچَّ وُلْ أَحْمَدْ
)] |] للضبط اچَّ: (بجيم متفشية مشددة)
2 .البكاء على الأطلال
يصف محمد ول آدبّ فى نصه التالى حالة النبات والشجر فى فترة الربيع “تفسك” فى أماكن من منطقة تگانت خصوصا تيمُجيجات وتندمكات والكوز ولخطيط . وقد أكد فيه أنه عالم أحياء متخصص فى علم الأزهار وذلك عندما بين أن “نوار” أزهار شجر السرح “آتيل” لا تصفر على عكس “نوار” شجر السلم “التمات” الذى يسمى محليا “تيدشمه” والتى يتحول لونها إلى الصفرة فى موسم “تفسك” ، كما أشار إلى عودة الخضرة إلى الطلح بعد ذبوله في الشتاء.
وقد ختم النص بذكره لاسمه بطريقة فنية، لم يروض القافية عليها أصلا ولم يصطنع لها سببا يشوش به على السامع، بل جعل اسمه بمثابة التوقيع الذى يقوم به الفنان بعد اكتمال لوحته الفنية.
[| [( تِــيمُجَيـْـــجْ الْخـَـــظْرَ شَـتَّاتْ *** مَا فِــــيهَ مَوْجُـــودْ أفـَـــسْكَاتْ
البِيظَ وِامْلاَسـِـــــتْ وِازْهَاتْ *** مَا فَاتْ اگــــبَـــظْ مـِـــــنْهَ دَيَّارْ
لَخْبَارْ إفذَ الْعـَـــــــامْ إِلِّ فَاتْ *** رَيْـــظِـــتْهَ گــــفَّاتْ إفلگــصَارْ
وَ أَصْلْ أخْبَارْ الدِّنيَ رِتْخَاتْ *** مِصْــمَارْ الخَـــرُّوبْ أنـُـــــوَّارْ
آتِـــــــــــــــيلْ أنُوارْ التَّمَاتْ *** إصْـــــــفَارْ الِّ مِنـْهـــمْ يـِصْفارْ
واخْظَارْ الَّطلحْ إفْــتِــنْـدَمْكاتْ *** وِفْلِخْطِيطْ أفـِــــلكُوزْ إخـــظارْ
أهَـــذا وَكرْ إگـَــــــــيَّمْ لَيعَاتْ *** وَحْـــدَاتْ إلمُـحَمَّدْ لِحـْوَارْ …
)] |] فى جانب آخر من منطقة تگانت ، نجد ذكر مكان يدعى “واد لمريفگ” فى نص حواري رفيع بين سيد امحمد بن باب أحمد بن الگصرى ، وبعض الأطلال والرسوم التى وقف أمامها بعد عودته إلى الواد المذكور. ورغم أن محادثة الأطلال و الرسوم و الأثافى غرض قديم لدى الشعراء ، إلا أن ما يميز نص ول الگصرى ليس إخباره عن تغير حالة “واد لمريفگ” بل اعترافه النادر أن سيد امحمد أيضا تغير ولم يعد كما كان، فصرح باسمه بعفوية وسلاسة، كما لو كان يمضى شهادة فى شريعة الأرض .
[| [( كَالْحَـــــمْدْ إِلِّ – يـَــوَادْ *** لِمْرَيْفَـــگـ وَكْتِنْ رَادْ
الله إِعْلِيــــكْ إِبْعـَـــادْ *** الـــدَّهْرْ إِلِّ غَـــــــلاَّكْ
أُخِسْرِتْ حَالِتْ لَبْلاَدْ *** أُعِــــتْ إنْـــتَ لَل ِّجَاكْ
مَاهْ إِنْـــتَ ذَاكْ أُعَادْ *** ذَ مَــــاهُ دَهْـــرْ إِغْلاَكْ –
عِتْ آنَ مَـــــانِ زَادْ *** سِــــيدِ مُحـَــــــمَّدْ ذَاكْ
)] |] وفي نفس الغرض تأتى أبيات امحمد بن أشفغ عبدالله الأبهمي التى خاطب بها الربوع التى كان يسكنها أوان دراسته في محظرة أهل ألما فقال :
[| [( أمحـــمدُ هاذى ربوع المارد *** أضحت ملاعب كل عفر مارد
من بعد ما كنا نرود حوالها *** ونروض فيـها كل صعب شارد
قل للــــذى يــــروم سلـونا *** هيهـــات تضرب في حديد بارد
)] |]

3 . الغزل
يبدو أن النصوص الغزلية فى “أدب سنياتير” ، أكثر من غيرها، وهذه الحقيقة قد تؤكد التوارد الذى يقع أحيانا بين شعراء العربية وشعراء الحسانية، و قد أشرنا آنفا،إلى كثرة ورود أسماء الشعراء الغزليين فى شعرهم. يقول مؤسس مدرسة المولدين بشار بن برد في رسالة بعث بها إلى قبيلة شيبان :
[| [( من المفتون بشار بن برد *** إلى شيــــبان شيــــبهم ومـــرد
بأن فتاتهم سلـــبت فؤادى *** فنصف عندها و النصف عندى
)] |]

و هذه بعض النماذج التى تحوى تواقيع لشعراء الحسانية:
فى النص الأول يضعنا إعلى بن لمحيميد فى الصورة، من خلال وصف نزهة في ضواحى تمبدغة جمعته بالمدعوة مريم” تحت ظلال المنتجع الشهير المعروف ب “آمورت گدح الواد” . ويبدو من خلال النص أن الشاعر نظمه كما لو كان يكتب تقريرا عن تلك النزهة، عندما روى أحداثها بالتفصيل، وبالتالى فتصريحه باسمه فيه قد يكون داخلا فى إطار أدبيات التحرير الإداري.
[| [( إسْبُوعْ آمُورِتْ گدْحْ الوَادْ ***لِعلِ وِامـْـــرَيَّمْ مِنْ لَغيادْ
أتـَـــــايْ الزَّينْ اللِّ يُمَادْ ***أرَدَّ مَلْــــــسَ مَاهِ حَرْشَ
هَاذا لاَ عَگـــــــبُ يَلْجَوَّادْ ***حَرْ النـَّـــارْ إِعْلِيَّ رَمْشَ
وِلاَ عَگـــْــــبُولُ يَسْوَ زَادْ ***إِسْــبُوعْ آمـورَ بَعْدْ إِمْشَ
)] |] أما محمد بن احمَيْـدهَ (بإشباع الميم) فقد عبر لنا في “گاف” من “احويويص” عن حزنه العميق وذلك عندما علم برجوع أحد رجالات “المحصر” فقال:
[| [( صَيدِتْ لحـزِينْ *** جَاهَ صَيدهَ
هَحْ امسَـــيْكينْ *** وُلْ احْمَيدهَ
)] |] وفي نفس السياق يبث ابراهيم بن ابراهيم لواعجه في “گافه” الشهير الذى وقعه باسمه المفضل لديه :
[| [( لرَيتْ اظليمْ *** واگفْ وزيمْ
ذاكْ ابراهيمْ *** وُلْ ابرَاهيمْ
)] |] ويؤكد لنا محمد يحيى بن الببان في “گاف من لبير” صحة ما قاله النحوي ابن مالك ” وكلمة بها كلام قد يؤم” فقال:
[| [( كلمَ منْ حَـــدْ إيكالمُ *** مُحَمدْ يَحيَ رَاهَ
ذيكْ الكَلمَ مُحَالْ مُـ *** حَمَّدْ يَحْيَ ينسَاهَ
)] |] وفى ثانى “طلعة” من هذا الغرض يدافع دمب بن الميداح عن نفسه ضدَّ دعوى زيارته لمكان غير معهود له، ويسوق فى نص من “لبتيت الناقص” حججا منطقية يُـعدِّدُ ويـُـفـندُ فيها الاحتمالات التى بنى عليها المُدَّعِى دعاويه الباطلة فى رأي الشاعر . ونلاحظ أنه اختار التصريح بلقبه عوضا عن اسمه ربما لأنه أكثر تناغماً مع الغرض والبحر.فلكل مقام مقال.
[| [( وَحْدَ گالِــــــــتْ فِبْلدْ *** مَاهِ ذِى النَّـــــقْصَـدْ
عَنْ دَمْبَ جَـــاهَ بَعْدْ *** هِيَّ ذِيــــــــكْ أفِـهْمُ
عَنْ ذَاكْ الْجَــاهَ حَدْ *** مَـاهْ آنَ ذَاكْ أَسـْـــــمُ
وَللَّ مَا يَحْــــصَرْهَ *** فَنْ الكِـــــذْبْ أرَسْــمُ
وَلـلَّ زَادْ أثـِــــــرْهَ *** تََـلگَ ذو الـــمَا نِسْمُ
)] |] أما النص السادس فرغم قصره إلا أن الطيب بن ديدى ذكر فيه اسم المدعوة “منت احبيب” ثلاث مرات، وفى كل مرة يرفق اسمه بها، مؤكدا إعجابه بها. وهو ما يعنى أن الشاعر أراد خلق جمع بينهما ولو في الشعر:
[| [( مِنْتْ احْبَيِّبْ ذِيكْ الِّ شِفتْ *** مَرَّتْ بِالطِّيبْ مَا حَرَّفْتْ
أيَللِّ مِجَـــــــلَّجْ مِنْ گوْلِتْ *** فِللاَّمَ عَنْ مِنْتْ احْـبَيِّبْ
مَرَّتْ بِالطِّيبْ يَغْضَبْ مِنْـتْ *** إِحْبَيــِّـبْ مَرَّتْ بِالـطِّيبْ
)] |] كما نجد نفس الشاعر يرفق اسمه الكامل مع أخرى تدعى منت اسويدى ، لكن هذه المرة في” گاف” من لبير :
[| [( لاَ رَيْتِ رَاجِلْ مِنْكَْـتِلْ *** مِنكْ يَمِنــتْ اسْوَيـدِ
ذاكْ الطِّـيبْ لَذاكْ وُلْ *** يَمِنتْ اســويدِ ديدِى
)] |] أما النصان التاسع والعاشر فقد اقتصرنا منهما على محل الشاهد نظرا لشيوعها وحفظهما من طرف المهتمين بالأدب.
فالتاسع لمحمد عبد الله بن عُمارْ الذى صرح فيه أن صفاته الشخصية الكاشفة تتغير إلى الأحسن أيام وصله لمن يحبهم، أما إذا ما حدث غير ذلك فيرجع فيه كل شيء إلى أصله. وقد جاء ذكره لاسمه فى غاية السلاسة والبعد عن التكلف على الرغم من أنه اسم مركب. يقول ول عُمارْ فى “گاف طلعته ” الشهيرة:
[| [( وامْنَينْ اليِتـْـــحَيَّدْ *** عَنِّ مَا يُسَوَّلْ
أنْوَلـــلِّى مُحَــــمَّدْ *** عَـبدَ اللهِ لَوَّلْ
)] |] أما العاشر فهو نص “النَّيْـرُوبَ” الشهير الذى صاغه بلّ بن أحمد سالم بن ديدى على شكل أسلوب حواري يشرح ويؤكد فيه شدة التزامه بعد ذهاب ” النيروب” فى الراحة المدرسية، وقد ذكر لقبه “بلّ” فى بداية “الطلعة” ثم عاد وصرح به فى آخرها، ومن المعروف أن المسمى إذا كان مشهورا بلقبه جاز تقديمه عن الاسم. يقول بلّ فى آخر طلعته:
[| [( بَلِّ بَـعدْ أَخْبارْ المُجُونْ *** مَاهُ فـِـيهَ وِالطـَّــــــافِلاَتْ
مَاهُ فِيهُمْ وِدُورْ إصُونْ *** عَنْهُمْ نَفـْــسُ گِـدْ إِلِّ طَاتْ
أفَرْظْ إتَمْ أذِى مَطْبُوبَ*** كِلْ إِنْهَارْ إِيگِـــيسْ الوَتَاتْ
وِسَوَّلْ كَانْ النَّـــيرُوبَ *** جَاتْ اللَّيلَ وَ للَّ مَا جَاتْ
)] |] وقد تأثر صاحب النص الأخير في هذا الغرض وهو المعروف بلقبه ول القريب بقول طرفة بن العبد :
[| [( فلو شاء ربى كنت فيس بن خالد *** ولو شاء ربى كنت عمرو بن مرثد )] |] فتمنى أن يكون ول امحمدن ول الخرش و من “عصر الصيام ” حتى يظفر بلقاء شخص بعينه وبعد ذلك يرجع لاسمه ووسمه فقال:
[| [( نِخْتــِـيرْ انعـُـــودْ إفــذُ ليامْ *** وُل امْحـَــمَّدن يالگِـسّـامْ
وُلْ الخِرشِ وامنْ الصِّيامْ *** وللَّ مِنْ عِزْتْ نَجْـبَرْ شِ
مَا جـَــبْرُ مِنْ جُمْلتْ لَرْياَمْ *** مَاهُ وُلْ الخِــرْشِ غِرْشِ
وامـْــنيَنْ انفُوتْ إلينْ انملْ *** عَاگِـِــبْ ذَاكْ امـِّلْ نِمْشِ
وُلْ الـقــَـريـــبْ ألانِ وُل ْ*** امْحـَــمَّدنْ وُلْ الخِــرشِ
)] |] وفي سلسلة الإعترافات الغزلية والتوقيعات الشعرية،يأتى نص الشاعر المأمون بن محمذن الصوفي الذى ذكر أمامه بعض لداته – على سبيل التعريض- أن ضيفة تدعى “بشرى” ستحل بالحي فصاغ النص التالى الذى أكد به فى شيخوخته ما قاله فيها فى شبابه. فقال:
[| [( بشرتـــمونى علــــى أن مســنى الكبر *** ملء الجوانح بشـرى دونها البــشر
بشرى تحادث عنها الركب أن زمعت *** بصـــــوبنا ســـفرا يا حبـــذا السفر
قالوا من المــتغنى بعــــــــد شيـــــبته *** فقلـــــــت ها أنا ذا المأمـون لا نكر
)] |] 4 . أدب مجالس “الشِّعَــارْ”
يكثر “اتسينى” فى أدب مجالس الفن، وذلك راجع إلى مجموعة من الأسباب التى يمكن أن نجملها فى النقاط التالية:
– محاولة الشاعر للخلود من خلال شعره الذى سيتغنى به الفنانون و أحفادهم من بعدهم، نظرا للثبات النسبي للأصوات و”الأشوار” فى الموسيقى الموريتانية، ومن المسلم به أن الشعر أطول عمرا من الشاعر.
– يساعد الفن أيضا فى ذيوع صيت الشاعر وخروجه من محيطه الضيق، وبالتالى فقد يذكر البعض اسمه بدافع الشهرة.
– الحفاظ على الملكية الفكرية للنصوص، لأن بعض المتطفلين على الأدب يُـغِيرُ على” گِيفان” غيره فيدعيها برمتها لنفسه أويجرى تغييرا طفيفا على المبنى ويحتفظ بالمعنى، ثم ينشدها فى غير من قيلت له.
– من جهة أخرى فقد يدفع رَوِيُّ “الشور” الشاعرَ إلى ذكر اسمه أو اسم أبيه إذا كانا فى نفس الروي، وتلك فرص يقتنصها عادة الأذكياء من الشعراء. ومنهم طبعا محمد بن هدار الذى غنت له الفنانة النعم بنت اشويخ ب “گاف” فى ” شور احسي المختار” يقول فيه:
[| [( نَعْرَفْ عَنْ ذَ بَلْ *** الهَولْ الِّ سَـارْ
أ عَنْ مُحَمَّدْ وُلْ *** اتنَــــهْوَلْ هَدَّارْ
)] |] كما منح أحمد بن امنّ المداح “العيدات” وسام عميد المداحين في گافه الشهير في أدب “سنياتير” :
[| [( عَيداتْ إنهولْ ماهِ مَينْ *** وانَ ذ َ بعدْ امنـَهْولنِ
هوَ عَمـِــــيدْ المدَاحينْ *** ابتوقِـــيعْ أحْمدْ لمنِّ
)] |]

ومن أشهر الموقعين باسمه فى “گيفان لشوار” عابدين بن اتقى ، حيث يقول فى “شور ازوين ازوين”
[| [( هَذاَ الشُّـــورْ إنَهْوَلْ *** خَلَّ بَينْ العَيـْــنِينْ
عـَابـِــــدِينْ إسَـــوَّلْ *** عَنْ عَابدِينْ امْنَينْ
)] |] ويوقع أيضا فى نفس “الشور” :
[| [( لَگِلْتِ ذُو لَهـْــــــوَالْ *** أُگِلْتِ ذَ الشُّورْ الزَّيــنْ
گولِيلِ هَـــحْ ألاَّلـْـــ *** إِمَّــــــكْ يَعـَــــــــابِـدِينْ
)] |]

أما الأديب الحسن بن الحسن فقد سارت بگـفانه الركبان بعدما غنت بها القيان، وقد ضمن النص الأول نوعا فريدا من “التلميح” :
[| [( وُلْ الحــسَّنْ *** گـافُ فالشُّـورْ
ابْلا تنـْـــگنْ *** وابلا محْجُورْ
)] |] كما غنت له الفنانة الراحلة ديمى و غيرها ب ” گافه” الشهير في “شور حوظ النبى بماروگـ” :
[| [( مِشْتاگ الحَسَّنْ حَدْ الهَوْلْ *** إعُودْ إسِلـُّـــو بِعْرُوگُ
وامنَينْ المِنُّ يگطعْ مُـولْ *** يَجْبرْ دِيمِى تَگلعْ شُوگُ
)] |]

وفى نفس الغرض يقول آدبّ بن الشيخ أحمد فى شور ” لَوْلَ “لإحدى فنانات انبيكه :
[| [( إرَّاصِكْ لَوْلَ گولِيهَ *** وَ آدُبّ گولِيــلُ لَوْلَ
بِيهْ الهُوَّ لَوْلَ بِـــيهَ *** وِإنْتِ هِــيّ بيهَ لَوْلَ
)] |]

5 .المدح
لا توجد نصوص كثيرة من أدب “سنياتير” فى هذا الغرض ولعل ذلك راجع إلى أن الشعراء يخصصون مدحاتهم دائما لذكر ممدوحيهم فلا يزاحمونهم بأنفسهم ولا بغيرهم. و على كل حال فقد ذكر سيدي بن هدار اسمه فى مدحتين لكل من الأمير أحمد بن الديد و الشيخ شيخنا بن داداه رحمهما الله تعالى.
و نعتقد أن الباعث الأساسي لسيدي إلى ذكر اسمه فى مدحه لهؤلاء المشاهير، هو التنبيه على العلاقة الوطيدة التي تجمعه بالممدوحين ومكانته عندهم, وسنورد له النموذجين الذين وردا في ديوان أسرة أهل هدار .
النص الأول عبارة عن “طلعة من لبير” جاءت كردة فعل لا إرادية، لما تأكد لديه حلول الأمير بمضارب قريبة منه:
[| [( رَاهُ سِيـــــدِيَّ بَعْدْ رَاحْ *** وِارْكَـبْ واتْـمَونَكْ لِرَواحْ
وَأحْ امْــــبَدَّلْهَ عَادْ بآح *** الِّـــــــيلُو نوب شَــاگِ
أَمَّالْ اللَّــيلَ كُونْ رَاحْ *** وُلْ الـــــــدَّيدْ ال لُّــــــــمَاگِـ
)] |] أما النص الثانى فصاغه فى “لبتيت التام” ربما ليؤكد لصاحب الجمل الذى استدانه منه قرب تحقق آماله برجوع أمواله، بعدما تأكد لديه خبر قدوم شيخنا بن داداه إلى اندر .
[| [( أَثْلَاثـِــــينْ أُگِـيَّ فِيَّ *** تُـدَوَّرْ وَانَ سـِـــيدِيَّ
أُشَيْخُنَا مَرْدُودْ إِعْلِيَّ *** عَــنُّ لاَهِ إجِ مُـرْ آنَ
أُمُرِّ يَثـْـــلَاثينْ أُگيَّ *** مَذَ وَسـَـــالِـكْ مُـلاَنَ
)] |]

وفي نفس المنحى جاءت القطعة الشعرية التى خاطب بها محمد فال بن عبد اللطيف (الملقب بَـبَّاهْ) السيد الداه بن الربانى والتى نقتطع منها الأبيات التالية:
[| [( مــــحمد المخـــتار الـــداه *** كـــل الـــذى عليــه أداه
في موقـع عال من العز لا*** يسطيعه گِوگِل ولا ياهو
كتــبه موقــــعا باســــــمه *** وشاهدا علــــــيه بَـــبَّاهُ
)] |]

6 .المساجلات “لـگِطاع”
يشكل غرض المساجلات أحد أهم أغراض شعر الحسانية، ويستخدمه الشعراء عادة بهدف الترفيه و وعرض العضلات ويكثر في نصوصه ذكر الشاعر لاسم غريمه أو منافسه، – وليس ذلك ما يهمنا هنا-. إلا أننا وجدنا “اگِطاعا” وقـَّع فيه الطيب بن ديدى كعادته باسمه في جوابه لصديقه أحمد سالم بن ملاي إعل الذي فاجأه بگاف في أحد المجالس الأدبية:
[| [( فجْمَاعتنَ خَالگْ تِنـْـــتَافْ *** مِنْ لگِطَاعْ افمَجْلسْ طِـيّبْ
مَندرتِ لَا گِــلتْ آنَ گِافْ *** للطــِّــــيبْ شِگــولُ الّطيبْ
)] |] فأجابه الطيب بطيبته وعفويته المعهودة بقوله:
[| [( لگِالْ أحْــمدْ سَالمْ مَعْروفْ *** للطّيبْ گِافْ أصْــلُ طيّبْ
إگِولْ الطـّــيبْ گِافْ أتَوفْ *** طــِــيِّبْ مِنْ گِــفانْ اّطيبْ
)] |] وفى هذا المنحى يمكننا أن نذكر أبياتا بعث بها المختار بن حامد إلى زميله محمد بن أبن بن احميدا يقول فيها:
[| [( سلام على ول أبنو من ول حامد *** سلام محب ناصـح غـير حاسد
فموجبه أنى على العــــهد لم أحد *** ولم أكن عن نهج الوداد بحائد
ومن يك لم يحــمد إلى أهل وده *** فإنى إليـــكم حامـــد وابن حامد
)] |] وكقول نجله محمدن في محمد بن اخليل
[| [( حامد وابن حامد أنا هذا*** لخليلي محمد بن خليل )] |]

7 .التأمل ومحاسبة النفس
بعد التقدم فى العمر يكون اكتمال النضج العقلي عن طريق الخبرات المكتسبة فى الحياة، داعيا للإنسان إلى وقفة تأمل مع الذات، وقفة يراجع فيها ماضيه ويذكر النفس بمصيرها المحتوم ، والشعراء ليسوا بمعزل عن تلك الوقفات بيد أنهم وحدهم من يتركون لها آثارا ملموسة فى نصوصهم. وبما أن الشاعر هو أحد أطراف ذلك الحوار فمن الطبيعي أن يرد اسمه فى النص.
وقد وجدت أمثلة لذلك، عند كل من مالك بن الريب وأبى فراس الحمدانى وها هو المصطفى بن أشفغ أعمر يحذو حذوهم فى نصه الشهير الذى شبه فيه مراحل عمر الإنسان باليوم فقال:
[| [( حَاجِلَــكْ دَهْرَكْ فِالعَــسْكَرْ *** واسْتَطْــــفيلْ أدَهرَكْ فِانْـدرْ
ذَاكْ امنين أدَهْـــرَكْ لُوخَرْ *** سابك ذَاكْ أدَهْرانْـــجِرْمـَيْلْ
ذَاكْ امْنينْ أسَـــهْوتْ لبحرْ *** ذَاكْ امْنـَـينْ أعِمَانْ الــسَّيلْ
فَكَّرْ يَـوُلْ أَشْــــفَغَ أَعْمـَرْ *** وَعْرَفْ عَـنَّكْ مَا تَيتْ اطْفَيلْ
فَاتْ اعْليكْ الصُّبــحْ أوَلَّ *** أخاظ اعليكْ الزوال اكبيل
أيَا لَطِيفْ العَصْرْ إِصَّلَّ *** ألَاتَ گـدَّامَـكْ كُـــــونْ الــَّلـيلْ
)] |]

كما ياتى في نفس الغرض “گـاف” حمادى بن الدمين الذى نظمه بعدما تطلع إلى وجهه في المرآة فقال :
[| [( أحْكَمْ گـلبكْ ذَ مَا يَخْفاكْ *** عَنُّ يِحْتاجْ الشَّــجَاعَ
هـَذا مـَــاهُ حَـــمَّادِ ذاكْ *** الِّ تعرَفْ ذِيكْ السَّاعَ
)] |]

وفى نفس الموضوع تأتى قصيدة المختار بن حامد الشهيرة التى يقارن فيها نفسه مع معاصريه فيقول:
[| [( تزود لدار أنت نازلها غدا *** فقد حان يا مختار أن تتزودا )] |] 8 .الابتهالات والأدعية :
لم نجد نصوصا نذكر في هذا الغرض وإن كان يوجد بشكل أكثر في الفصيح كـأبيات الشيخ محمد اليدالي بن محمد سعيد التى يلتجئ فيها إلى ربه:
[| [( عبــــــيدك ارحم بكاه *** محمد بن سعيد
وارحم بــكا كل عبد*** يخاف يوم الوعيد
)] |] 9 . الشعر التعليمي
عثرنا فى هذا الغرض على نصين قديمين فى مجال تعليم “أشوار لبتيت” و قد كانت المهارة فى “الشواهد “والسرعة فى التعرف على “الأشوار” من أساسيات الفتوة عند “البيظان” وخصوصا فى منطقة الحوض. وقد ذكر صاحب النص الأول أنه يُدعى سيد المزدف و انتسب إلى قبيلة “تنواجيو” وقد وجدنا أن اسمه الكامل هو سيد المزدف بن سيد لمين بن سيد الهادى . أما نصه فهوعبارة عن “گاف” و ثلاث”طلع من لبتيت التام” نظم فيها “الأشوار الزمنية” فى مقام ” لبتيت ” فى “اجانب البيظ ” (لعتيگ) و “اجانب الكحل” (بيگِ أعظال) .
أما النص الثانى فهو عبارة عن ثلاث “اطلع من لبتيت التام” نظم فيها السَّلْـكَ بن أحمد دَيَّ “الأشوار” الشهيرة فى “لبتيت” فى كلا “الجانبتين” .و قد خاطب بنصه الفنان أحمد بن بوب جد ، حيث حثه فيه على إتقان مهنته حتى يصير مستقبلا حكما فى الفن يلجأ إليه المتخاصمون فيقضى بينهم بما هو قاض.
وقد صرح باسمه فى آخر النص من خلال لقبه ول الحاج وذكر أنه ينتمى إلى قبيلة لقلال المعروفة. وبما أن النصين يعالجان نفس الموضوع فقد اقتصرنا على الثانى حيث يقول ول الحاج فى آخر نصه:
[| [( أَخْـــبَطْ للـــــُبلْهْ أُ للـِـتلْــــهَاجْ *** وَخْبَطْ للمَـوْضَعْ لاَ تِعــْوَاجْ
عَنْ شُورْ المَوْضَعْ وُلْ الحَاجْ *** مَخْلوقْ امْسَــــگمْ مِنْ لَقْلالْ
يِخْــــــتيرْ الَّ لاَهِ يِـــــتْـــحَاجْ *** مِنْ لَشْعَارْ إوَاسِـيكْ أفْــصَالْ
)] |]

خلاصة
فى نهاية هذه القراءة السطحية لموضوع أدب “سنياتير” يمكننا أن نستخلص النتائج التالية:
– الشعر الحساني هو تراث “البيظان” وديوانه غني وثري بالمواضيع الهامة التى لو اهتم بها الباحثون المتخصصون لأخرجوا لنا منها العجب، ولصنف كأدب عالم بدل صفته بالشعبي.
– ندرة أدب” سنياتير” عند عموم شعراء الحسانية وخصوصا عند الجيلين الذين جعلناهما قيد البحث ( الطبع و الصنعة) حيث لا تكاد تجد إلا نموذجا واحدا لكل شاعر باستثناء الشاعرين الطيب بن ديدى .و عابدين بن اتقى
– كثرة التوقيع فى النصوص الواردة في غرض الغزل في الشعر الفصيح وشعر الحسانية على حد سواء وفي جميع العصور.
– ذكر الشاعر لاسمه ليس بدافع “الأنا” وإنما دفعته بواعث قوية إلى ذلك دفعا.
– تطرق شعراء الحسانية المتأخرين لهذا اللون الأدبي، مما يعنى استمراريته مع الأجيال التى أعقبت الجيلين الذين تناولتهما الدراسة وسنختم القراءة بنص لصديقنا باركلل بن داداه يبدو أنه وضع عليه الميسم ربما خوفا عليه من “الصروايه”
[| [( فگِدكْ عَادْ امْگــيَّم لبْـريــــحْ *** فالبَالْ أعَادْ إبَانْ اشْــحِيحْ
وسْقامكْ عَادتْ بالتّصْــــريحْ*** افـــبَـــارِكَــللّ تـَـتْهــــــللّ
وسْقامْ الغَيركْ زادْ اطِّـــــيحْ *** اگـْــلاصْ إعْلَ باركَــــللّ
)] |]

وقبل أن نختم هذا العنصر نتقدم بالشكر لجميع من ساعدونا في جمع النصوص وبالخصوص صديقنا الأديب الراوية سيدأحمد البكاي بن آدبّ .

بقلم : يعقوب بن عبدالله بن أبُــنْ.
yacoubla06yahoo.fr

المصادر المعتمدة في القراءة
– الشعراء الستة الجاهليين للأعلم الشنتمري
– دواوين الشعراء(كعب بن زهير، عمر بن أبى ربيعة، جميل بن معمر، أبو فراس)
– ديوان الشعراء اللصوص جمع وتحقيق محمد نبيل الطريفي
– الوسيط في تراجم أدباء شنقيط لمؤلفه أحمد بن محمد الأمين
– ذات ألواح ودسر، مخطوط بملكنا للشيخ سيد أحمد بن اسمه
– دواوين شعراء الحسانية (همام ، سدوم بن انجرت، أهل هدار، محمد بن آدبّ)
– تهذيب الأفكار (الأجزاء 2 و 3) لمؤلفه محمدن بن سيد ابراهيم
– رسالة جامعية عن أدب سيد محمد بن الكصرى للطالب باب أحمد بن الشيخ بن محمد
– من أبرز الشعراء الحسانيين خلال القرنين التاسع عشر والعشرين لمؤلفه محمد بن الميداح

شاهد أيضاً

الثلاثيات في الثقافة الشنقيطية. بقلم الباحث يعقوب بن عبدالله بن أبن 

كان المتنبي عالما باللغة حافظا للشعر، وقد قيل إن أبا علي القالي سأله يوما كم ...

18 تعليق

  1. ديد سيد ميل

    اجدت واحسنت في أدب سنياتير شكرًا يعقوب.
    لا ريت راجل فلكلل. يعط ياسر لشعار
    ذاك ان ول أعبيد الله. جد ول ابن عمار

  2. ممتع مع عرض واضح .ما شاء الله و بارك الله فيك .

  3. الناس الْشهدت بستفتيك == فتباركَ الله اعليك
    ڭوللهم عنها لايربيك == ماهي ظالمتَك مانلل
    ومَّلِّ ڭوللهم عن ذيك == شهادَه من باركلل

  4. كاف الأستاذ دمب بن الميداح الذى تساءل عنه أحد المعلقين هو كاف من كفان لشوار و قد خص به الفنان سدوم بن أيده وهو كالتالي كما رويناه عنه:

    كاف الدمب بعد أراه*** فرظ إكول ذيك أخبار
    يــسو زين أيسو ماه*** دمب بــعد إزوز عار

  5. محمدسالم ول عبدالمومن من نواذيب حرسها الله

    أحسنت كعادتك و في التوقيع فخر و فيه تعريض و فيه تأمين وقد
    كنا في الستينات و السبعينات و للشعر و الغناء صعاليك ففيهم شنفري و سليك ومنهم من لا يسمع كافا إلا تأبطه و ادعاه حتى إن أحدهم سمع كافا جديدا فجاءنا و عرضه علينا فاستحسناه و كان بباه قد سمعه لغيره فقال له لا بد أن تهبني هذا الكاف فقال له السارق ولما تريده و لك والحمد لله كفاف فأجابه أريد أن أرجعه لقائله فلان
    فأصبح ناس يوقعون وناس يبدعون و يترون إنتاجهم وقفا على شاب المسلمين فهذا سبب أكثر التوقيعات في تلك الفترة التي لا نشر فيها
    بصفة خاصة توقيعات بمب وعابدين و مرحوم الطيب
    أما من يقول طلعة ليسنبسها لصديقه فالأنسب أن يوقعها باسم صديقه و لا أذكر منه إلا طلعة لصديقنا باباه بن أبت وقعها عن الفاعل و المفعول و كان طريفا

  6. محمد محمود محمد عيسى

    شكرا يعقوب على هذه الدراسة المتميزة والفريدة والحقيقة انها احتاجت منك الكثير من الفحص والتمحيص والوقت الثمين فلك كل التقدير والاحترام ، الملاحطة الاخيرة ان هذه الدراسة افادتني في تصحيح بعض النصوص التي كنت احفظها بطريقة مختلفة كما وجدت فيها الكثير من النصوص التي اقراها لاول مرة ، تحياتي يعقوب

  7. قول الشيخ بن مكي (يكُونْ آنَ وَحْدِى افْلانْ *** أشْطَنلِ مِنْ وَيَاجَ….)وشكرا واحسنت

  8. د : القطب الانصاري

    مبدع كعادتك يعقوب

  9. أجدت وأفدت في المقال السابق والقراءة الأخيرة في أدب سنياتير
    شكرا يعقوب صديقك امن أحمد

  10. محمدن بن مناح : هذه طلعة في جزءالتأملات من التواقيع للكاتب:
    أفلمرايه خرصت أكّبيل *** واجهن فيها وجه أكهيل
    أمرومش والراص أكلييل*** ما باكّ منّ كــــدّ اظفر
    يارب بالســــتر الجميل ***اســــتر محمدن واغفـــر
    ذنب يالكر يم الجليل *** أللّ تغفر واللّ تستـــر
    وأمنح لّ نتف من لكبول *** فوك الظاهر منّّ والسـّــــر
    أرزق احلال أمّونك مسبول *** ما يعى فيه ألا يفتـــر

  11. تعليق علي أدب التوقيع [ سنياتير ]بقلم ذ/ محمدن بن مناح
    لقد أجدت يتلوين وتنويع *** هذاالتواقيع جاءت دون*توقيع*
    يعقوب أبدعت في بحث وتجميع ***أبدعت فيها بتطريز وتر صيــع
    تبارك الله،في رؤيا وتسميع ***وزعتهافازدهت حسنا يتو زيــع\
    لم تبق في نظري من غير تصنيع***شكلا سليما بتثليث وتر بيـــع
    حتي خلصت إلي دور وتشجيـــع***خصصت مضمونه من دون تضييــع
    هذي الصناعةفاقت كـل تصنيع***هذي الطبيعة فاقت كلّ تطبيع
    نماذج جمعت لقيا بتو د يــــع*** فأصبح الدمع ممزوجا بتر جيع
    هذامحب حزين القلب في ريــع***يبكى علي ما مضي من دون تدميع
    لكن حذفت مهمّادون تو قـــيع***هذي التواقيع كملها بتوقيــعي
    ثم الصلاةعلي المحظي بترفيــــع ***طه من الله في الأخري يتشــــفيع

  12. السكوت ابلغ

  13. وللشيخ عدود مقرظا اطلع في الحض على المحافظة على الصلاة لأحدهم:
    ذا النصح ال كايل ذا العالم ** طالص فيه اعليه الني
    بعدان محمد سالم ** واموقع مي ف المي

  14. معلق ومتسائل

    نشكرالكاتب يعقوب على معالجته الشاملة لهذا الموضوع.
    واذكر من هذ النمط كافين رائعين أرجو ممن يحفظهما ان يكتبهما لنا كتعليق:
    الأول للداه ول ابات آخره
    ذاك ال اثر متيت الداه ول زاد الداه امجنون
    الثاني لمحمد ول الميداح في شور شهير
    كاف الدنب هو اراه ؟؟؟؟؟؟؟؟
    يسو زين ايسو ماه دمب بعد ازوز عارو

  15. كَاتَبْ يَعْقُوبْ ابْلاَ خِلاَفْ**وَاعْلَ ذَاكْ أبْلاَ تَعَدِّ
    سَيْنَيْنَ فُرْ أُمُولْ الْكَافْ**جَاحَدْ رَاصُ بِيهْ اتْكَيْدِ

  16. عبد الرحيم

    ما شاء الله أري أنها دراسة كاملة لموضوع جديد أغنيته بالاستشهادات المتنوعة.
    و في هذا المجال أذكر بالأمثلة التالية:

    شبه مساجلة في شور بين صديقينا عابدين و بليل:

    عابدين:

    كان اسمعت ش زين مكيول اعل اشطار
    ّذاك ءان عابدين صيد أهل الخوار

    و قال بليل
    لجاك اعل تشظاف كاف اعل مرار
    عرف عن مول الكاف ءان سوكفار

    و في شور آخر يقول عابدين:

    هذا الشور انهول خل بيت العينين
    عابدين إسول عن عابدين امنين

  17. ما شاء الله،
    جهد بحثي متميز ومعلومات غنية ومتنوعة ومعالجة موفقة للموضوع
    بارك الله فيكم

  18. متابع مسؤول

    أحسنت واجدت، فيما جمعت وحللت، وركبت وصنفت، فشكرا للقلم الذي به وقعت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.