الرئيسية / فيسبوكيات / من وحي زيارة الأديب عبد الله بن أحمد سالم لجيكين

من وحي زيارة الأديب عبد الله بن أحمد سالم لجيكين

نقلا عن صفحة الأستاذ يعقوب بن عبد الله على الفيسبوك.

عبد الله بن أحمد سالم الملقب “بل بن ديدِ” قامة أدبية سامقة، رضع أفاويق الشعر والأدب في بيت أهل سيد محمد بن الشيخ أحمد الفاضل، الذى يعدُّ من بيوتات السيادة في إيكيد، وقد تميز ذووه في العلوم النقلية والعقلية عموما وخصوصا في فقه اللغة العربية وقواعدها و أشعار العرب.

نشأ الأديب بَلِّ وتربى في انيفرار و أخذ عن والده القاضى أحمد سالم بن
سيد محمد وعن غيره من العلماء الأبهميين، درس شعر الشعراء الجاهليين و الحماسيين كما حفظ أشعار “الوسط “و “الفتيان” و حضر مجالس أزوان ، وكتب شعرا في غاية الجودة والسلاسة تناول فيه مختلف الأغراض، ثم تخصص في علوم اللغة و الأدب و تخرج أستاذا للأدب العربي حيث درس في عدة مؤسسات وطنية..

تعتبر زيارة المقابر من الأغراض الشعرية المطروقة عند شعراء أهل إيكيد ، وقد حظي قليب جكين بقطع شعرية في غاية السبك ، وقد ازدان سجلها مؤخرا بنص جديد يبدو أن الشاعر بل بن ديد كتبه في الخريف الماضى بعد زيارة قام بها لتلك الربوع.

بدأ النص جميلا منسابا كالماء الجارى، ثم تضمن وصفا دقيقا لتضاريس جكين المختلفة من شجر ونهر و مطر وطير.. ، وقد صرح الشاعر بعد ذلك بتعلقه بشيخه وجده الشيخ أحمد الفاضل رحمه الله و أكد على عضه بالنواجذ على هديه وطريقته وقد أجاد في قوله:

ولن أضــــــل طريقى بعده أبدا *** ولو فـــقدت خطوط العرض والطول

و ختم القصيدة بتوبته من ذنوبه وقد أبدع في توظيف كلمة “قولى” التى وردت في البيت قبل الأخير والتى حملها أكثر من معنى .

استخدم الشاعر عدة أبواب من البلاغة كالتشبيه و الاستعارة و التضمين… ، كما تضمنت القصيدة أيضا إشارات و لطائف أعرضنا عن ذكرها خوف التطويل.

يقول الشاعر بل بن ديد في زيارته مؤخرا لدفناء جكين عموما وخصوصا الشيخ أحمد الفاضل رحمه الله :

مزجتُ من نفــــــثات الشيخ راقية ً*** من ماء جيكين حيث الماءُ يحلو لى
تشفى ارتشافَته كل الوساوس من *** معقود ســـحر و مسحوق ومحلولِ
هذى جكين وذا دوح الأراك بدا *** و الســـدرُ والنهرُ يجرى غير مشلول
وذا الغـــمام يـــروى كل ناضرةٍ *** و ذى البـــلابل بــــلبول بــن بلــبول
والرملُ والشاطئ الغربيُّ أسمعه *** نوديـــت فيه، ومــنه جئت بالســُّول
جادتكِ من رحــمات الخلد ماطرةٌ *** أرضَ المـــــعادِ بــــهتان ومـسبول
إنى فتنت بهذا الشـــيخ منه, و إن *** بانت ســــعاد فـــــقلبى غير متبول
إنى بحــــضرة هذا الشيخ معتلق *** فمــــنه عدت بمطــــلوب ومــأمول
ولن أضــــــل طريقى بعده أبدا *** ولو فـــقدت خطوط العرض والطول
ولن أخـــاف وعــينُ الله تكلؤُنى *** من كـــــل هول من الأهوال مأهول
ولن أُضـــام فأعــدائى يمزقهم *** بنــــــصره وبســــــيف مـــنه مسلول
ويغفر الله ما أمضيت من زلل *** عمدا ويصــــفحُ عن ما قلت من قولى
والله يلــــطف بى دنيا و آخرة **** بالمصـــــطفى خير مرجو لمسؤول

شاهد أيضاً

أخطاء التحرير.. من صفحة الصحفي عبدالمؤمن بن أحمد

في رمضان من العام ألفين و خمسة عشر شاركت في دورة تدريبية نظمها مركز الجزيرة ...

2 تعليقان

  1. صديقك الشاعر المتقاعد

    بلبولة بنت البلابل مولودة جديدةأطلت علينامن موقعها
    خيال واسع صور مضيئة لغة حية أسلوب
    رصين وبلدة طيبة ورب غفور

    أحسنت يابلبل البلابل

  2. هذا أكثرمن رائع ماشاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.