مدائح

بمناسبة ذكرى المولد الشريف يسعدنا أن نتقاسم معكم هذه الباقة العطرة من مدح أشرف البرية صلى الله عليه وسلم لشعراء موريتانيين برزوا في هذ الميدان وحازوا فيه قصب السبق.

قال الأستاذ محمدفال بن عبد اللطيف في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:


و مــــلاذى فـــي امـــورى كـلـهـا*** بـالـنـبي الابـطـحـى الـزمـزمـى
صـــل يـــا رب عــلـى نـــور الـهـدى*** سـيـد الـكـون ســراج الـظـلم
قـاسـم الارزاق فــي الـخـلق عـلـى*** حـكـمة الله الـحكيم الـحكم
خــلـق الانــسـان مــنـه و بـــه *** عــلـم الانــسـان مـــا لـــم يـعـلم
كـــــل مـــوجــود بـــــه امـــــداده*** و بـــــه الايـــجــاد بــعــد الــعــدم
اقــسـم الله عــلـى تـعـظـيمه*** فـــي بـلـيـغ الـذكـر اعـلـى قـسـم
و ســجـل الــرسـل لــمـا كـتـبـوا *** كـــان وســطـى دره الـمـنـتظم
طــغـراء الـمـجـد فـــي أولـــه *** و خــتـام الـمـسك فــي الـمـختتم
فــــهـــو مـــــــن ءادم إلا أنـــــــه *** ءادم مــــنـــه لــــســـر الـــقـــدم
صـــل يـــا رب عــلـى نـــور الـهـدى*** سـيـد الـكـون ســراج الـظـلم
حـــــرم الله الـــــذي زادت بـــــه *** شـــرفــا كـــــل ربـــــوع الــحــرم
حــــرم الله الــــذي مــــن أجــلــه *** رد كــيــد الـحـبـشي الاشـــرم
حـــرم الله الـــذي مـــن فـضـلـه *** نــصـر الله مــضـاض الـجـرهـمي
و بـــــه نــــال قــصــي ســــوددا *** جـعـلـتـه فــــوق هــــام الــبـهـم
شــافــع فــــي كــــل حــيــن و إذا *** حــشـر الــنـاس لــيـوم أيـــوم
شــافـع يــدعـى لــهـا مــن بـعـد مــا *** هـابـها كــل مـحـب مـكـرم
و جــمــوع الــحـشـر قــــد الـجـمـهم *** عـــرق يـبـلـغ حـــد الـلـجـم
لــجــئـوا مـــنــه لــعــبـد ســـيــد *** غــائــب فــــي ربــــه مـصـطـلـم
مــلــهـم كـــــل ثـــنــاء طـــيــب *** غـــيــره لـــيــس لــــه بـالـمـلـهم
فــيــنــاديـه بــــرفـــع ربـــــــه *** يـــــــوم لا يـــرفـــع غـــيـــر الــعــلــم
و لـــواء الـحـمـد يــبـدو فــوقـه *** و جـمـيـع الــرسـل تــحـت الـعـلم
صـــل يـــا رب عـلـى نــور الـهـدى *** سـيـد الـكـون ســراج الـظـلم
ذاك عــــــز الـــعـــرب إلا أنــــــه *** بـــهـــداه كــــــان عـــــز الــعــجـم
صـاحـب الـفـتح الـذي دانـت لـه *** شـامخات الـشم ذات الـشمم
صاحب التاج على العرش استوى*** في غنى عن غير بار النسم
صــاحــب الــمـعـراج لا يــعـرجـه *** غــيــره نــحــو الــمـقـام الاكـــرم
حـــيــث نـــاجــاه بـــمــا يــعـلـمـه *** ربـــــه حــيــث صــريــر الــقـلـم
حـــيــث اعـــطــاه تــعــالـى ذكــــره *** قــــرة الــعـيـن و أم الأنــعــم
حــيــث اعــطـاه تـعـالـى امـــره *** بـاطـنـا مـــن كـــل ســـر مـبـهـم
صــاحـب الـسـيـف عــلـى صـفـحـته *** عـــزة الـرحـمن و الـمـنتقم
ســــام بــــرق الــهــدى مــنــه أمــــة *** و لـــه بــارقـة لـــم تــشـم
ســـل بــبـدر قــومـه عــنـه و قـــد *** أقـــدم الـجـهـل أبــي الـحـكم
ثــــم ولــــى الــدبــر الــقـوم و قـــد *** رجـــع الـكـفـر بــأنـف مــرغـم
أوقـــد الــحـرب عـلـيـهم واقـــد *** بـعـد أن حـضـرها ابــن الـضـرمي
إن غـــدا يـطـلـب ثــأرا فـلـقد *** نــال مــا نــال الـشـقي الـبـرجمي
ذلــــك الــذبـح الـــذي أوعــدهـم *** قـــد غـــدا بـــدر لـــه كـالـوضـم
ســال سـيـلا يـومـها مــن دمـهـم *** لــم يـسله بـعد سـيل الـعرم
و الـيـهـود اكـتـتـموه حــسـدا *** لــيـس نـــور الـشـمـس بـالـمكتتم
خــسـروا حــربـا بــهـا قـــد تــجـروا *** فـتـمـنوا رأس مـــال الـسـلـم
هـــزم الــرعـب قـلـوبـا مـنـهـم *** لــيـس عـنـهـا الـرعـب بـالـمنهزم
ابــرمـوا أمـــرا و مـــا قـــد أبــرمـوا *** قـــد رمــاهـم بـالـبـلآء الـمـبرم
كــــل جــــرداء ســبــوح فـوقـهـا *** أســـد الــغـاب و نــهـد شـيـظـم
و حــســام أجـــدر الــنـاس بـــه *** أجـــدر الــنـاس بـــرأس صــلـدم
ألــــف الــهــام فـــلآ يـسـأمـها *** و مــتـى يــألـف ســواهـا يــسـأم
و قـــنــاة لــــم تــخــن قــــط ولآ *** أخــلـفـت ظــــن بــغــاة الــرخــم
و قــســي لـبـكـاهـا ضــحـكـت *** كــــل عــرفــاء و نــســر قـشـعـم
و اسـألوا مـخزوم عـنها كـلها *** و اسـألوا عـنها الزعيم العبشمي
حــاربــوه ثــــم لــمــا غــلـبـوا *** نــاضـلـت عــنـهـم جــنــود الــرحـم
فــحــبـا مــنــهـم قــلــوبـا نــغــلـت *** بـــــدواء بـــعــده لــــم تــحـلـم
لــجـئـوا مــنــه لــــلآ مـسـتـكـبر *** يــطـلـب الــثــأر و لا مـسـتـظـلم
لــجـئـوا مــنـه لــمـن يـرحـمـهم *** و يــقـول الــيـوم يـــوم الـمـرحـم
ســمـعـوا الـكـبـير بـالـحـق و قـــد *** صـــدع الـتـكـبير رأس الـصـنـم
سـمـعـوا هــنـدا تـنـادي جـهـرة *** عـفـروا رأس الـحـميت الـدسـم
و الــزعـيـم الـعـبـشمي امــتـلأت *** داره فـالـقـوم فـيـهـا تـحـتـمي
فــهـي لـــو تـغـنـي قـريـشـا كـلـهـا *** دخـلـوهـا فـهـي دار الـمـأتم
و رأوا خـــالـــد قــــــد يــمــمـهـم *** و ســهــيــل قـــائــم كــالـمـؤتـم
و خـميس مـن سـليم زاحـفا *** مـال صـخر و الـخميس الـسلمي
شـاهـدوا سـعـدا صـمـوتا مـطـرقا *** قــد أتـى الـقوم بـصلعا صـيلم
ســمــعـوا ثـــــم بـــــلالا قــائـمـا *** يــقــرأ الـتـوحـيـد حــلــو الــنـغـم
يـتـعاطى صـوتـه فــي نـشـوة *** كــل شـعـب مــن شـعاب الـحرم
و بــطــاح طــالـمـا قــــد قــاسـمـت *** ذالـمـنـادي حـامـيـات الألـــم
و تـــغــنــت بــــصـــداه فــــرحـــة *** لـــبــنــات عــــنـــد دار الأرقــــــم
ثــم طــار الـصـوت مـنـها مـشـرقا *** يـطـلب الـصـين فـأرض الـديلم
واقـفـا فــي سـنـد هـنـد وقـفـة *** بـعـد أخــرى فـي عـراق الـعجم
فـــهــو ذو الــقـرنـيـن إلا أنـــــه *** تــنـجـلـي عــنــه بــحــور الــظـلـم
مـغـرب الـشـمس أتــاه واقـفـا *** عـنـد ابـوتى عـلى الـبير الـحمي
تــاركــا فــيـهـا وصــــاة كــتـبـت *** فـــي ســطـور بــحـروف الـعـنـدم
تـفـرأ الأجـيـال فـيـها أمــة *** عـارضـت شـمـس الـضحى عـن أمـم
أمـــــة تـــأمــر بــالــعـدل لـــهــا *** أذعـــنــت قــبــل رقــــاب الأمــــم
قــدم الـصـدق الـتـي مــن نــال لـهـا *** جـعـل الـعالم تـحت الـقدم
يــــال ديــــن الله أمــســى هــدفــا *** لـلـمـناوي و الألـــد الـخـصـم
كــيــف لا يـمـسـي و يـضـحـي هــدفـا *** و بــنـوه ضــرجـوه بــالـدم
هـــو ديــن الـعـز و الـعـز لــه *** لـيـس ديــن الـخـائف الـمـستسلم
يـــا بــنـي الإســـلام هــذا جـدكـم *** ذا كـتـاب الله حــرز الـمـسلم
فـاغـنموا مــا جــاء فـيـه مــن هـدى *** تـظفروا مـنه بـأغلى مـغنم
هـــو قـــرآن عـظـيـم أعــظـم *** نــزهـة الـقـلـب الـعـظـيم الأعــظـم
أ فـــمـــن يــعــلـم مـــنــه آيـــــة *** فــأنــارتـه كـــمــن لـــــم يــعــلـم
فــهـو مـــن يـفـهم مـعـناه هــدى *** و هــو الـكـنز لـمـن لــم يـعـلم
أي لــفــظ تــطــرب الـنـفـس لـــه *** حـلـيـة الأذن و حــلـوى لـلـفـم
ذو مــعــان كــشـمـوس ظــهــرت *** مـبـصـر مـنـهـم يــراهـا و عـــم
و بــيــان كــشـمـول عــتـقـت *** بــعــد أن شــجــت بــمــاء شــبــم
و بــديــع ذي فــنــون بــــرزت *** كـالـلـئـالي بــــذرت فــــي الـظـلـم
أنــعــم الله عــلــى الــنــاس بــــه *** نــعـمـة تــهــزم جــنــد الـنـقـم
سـهـلـة الـذكـرى فـهـل مــن ذاكــر *** يــا أولــي هــل مــن مـقـدم
قــــوم هــــود لــــو تـلـوهـامـا عــــدى ***صــاحـب الــريـح بـأحـيـا إرم
و ثـــمــود لـــــو تــلـوهـا جــنـبـوا *** صــيـحـة تــهــدم صــــم الأكــــم
قـــــرع الآذان فـــانــزاح بــــه *** مــــا بــهــا مــــن صــلــم أو صــمــم
و هــو نــور الـكـون و الـكـون بــه *** و بـه الـهدي و كـسب الـمعدم
صـــل يـــا رب عـلـى نــور الـهـدى *** سـيـد الـكـون ســراج الـظـلم
يـــا شـفـيـع الـخـلـق هـــذا خــائـف *** وجـــل مــن ذنـبـه الـمـرتكم
يــدعـي الــتـوب مــصـرا مــالـه ***مـــن شــروط الـتـوب غـيـر الـنـدم
حــامـل مـــن كـــل ذنـــب مـغـرمـا *** فـمـطـاه مـثـقـل مـــن مـغـرم
يــا شـفـيع الـكـون هــذي زورة *** نــاب فـيـها قـلـمي عــن قـدمي
أتــمــنـى لــــو أراكــــم لــحـظـة *** نــائـمـا بــــل يــقـظـا لــــم أنــــم
رؤيــة مـنـكم لـمـن يـحـظى بـهـا *** مـأمـن مــن كــل هــول مـقتم
و بــهــا الأحـــزان تـجـلـى و بــهـا *** تــأمـن الأبـــدان مـــر الـسـقـم
و بــهــا الــهـمـة تــعـلـو و بــهــا *** يــبـلـغ الـمـأمـول أهـــل الـهـمـم
ســاعــة أنــشــر فــيـهـا ذكــركــم *** ســاعــة أبــلــغ فــيـهـا حــلـم
إن يــومــا لــيــس فــيــه ذكــركـم *** لــهـو الــيـوم بـطـيـئ الأنــجـم
مـــا أود الــيـوم أنـــي لـــم أكـــن *** أنــظـم الـشـعـر بـحـمـر الـنـعم
يـــا شـفـيـع الـخـلـق هـــذا وافـــد *** يـبـتغي فـيـض نــداك الأكــرم
بــاســط كــفـيـه هــــذا جــائــع *** يـبـتـغـي مــنـك لــذيـذ الـمـطـعم
راغـــب فـــي كـــل شــيء طـامـع *** طـالـب لـلـخير بــادي الـنـهم
كــــل مـــا نـــال الـبـصـيري و الـــذي *** نــالـه مــادحـه مـــن هـــرم
يـبـتـغي مـنـكـم و مـــا قـــد نــالـه *** مـــن أتــى الله بـقـلب سـلـم
و يـبـغي مـنـكم و شـيـئا غـيـره *** ضــاق عــن حـصر مـداه كـلمي
يــا شـفـيع الـخـلق فـخـري أنـنـي *** لـكـم رغــم ذنـوبـي مـنـتمي
يـا شـفيع الـخلق حـسبي أنـني *** حـبكم ديـني و مـالي و دمي
دب فــــــي قــلــبـي و لــحــمـي ***و لـــقــد دب فـــــي الأعـــصــاب
صـــل يـــارب عــلـى نـــور الــهـدى ***سـيـد الـكـون ســراج الـظـلم
و عـلـى الآل و الاصـحـاب و مــن *** قــد قـفاهم مـن جـميع الأمـم

 

وقال العلامة محمدفال ببها بن محمذن بن أحمد العاقل يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

سل الرسم عن أين انتوت حُلل الرسم
وبالـــــــــــــخبت خبت المأمنين منازلا
وسائل لدى الجمـــــــــــــاء دورا كأنها
وما إن عرفت الرســـــــــــم إلا توهما
ووهميَ قاد العقلَ جهلــــا إلى الصبا
لأُدم الفلا صارت مـــــــــرابض بعد ما
عهدت بها هيفا مفانيـــــــــــــق خُردا
يعدن أخا الأشواق وعــــــــدا مُلجلجا
وفيهن مِجوال الوشــــــــــــاح ملولة
تغازله بالــــــــــــــــــهزل طورا وتارة
ألا عدِّ عن هند الهــــــــنود وعن نعم
وشَمِّرْ ودع عنك الــــــــــصبابة جانبا
وعبر عــــــــــــــــــبارات تلائم وصفه
ولا تغترر جــــــــــــــهلا بأمداح غيره
فإطراء غير النـــــور في جنب مدحه
زعمت وما راجــــــــعت زعمي أنني
تفوت يَدَ الأفــــــــــــــكار شُمُّ صفاته
معان ترى الألــــــــــفاظ عنها قواصرا
فيم المديـــــــــــــــح إن تسداه عابر
عُبابٌ ترى البُوصِـــــــيَّ مُلقًى بعبره
بنور البها في اللــــــــــوح غُرُّ صفاته
وفي الذكر آيٌ بالثنـــــــــــــاء تتابعت
وثَم إشاراتٌ إلــــــــــــــــــــيه لطيفة
وكل كريم منـــــــــــقض شكم مدحه
فلله حزب فــــــــــــــــــــاز منه برؤية
بها نال ما دون الــــــــــنبوة من هدى
فسائل خُبيبًا إن جــــــــــهلت وجابرا
وسائل ضماما و الطفيــــــل وعاصما
فقد عاينوا منــــــــــــــه عجائب جمة
وسنَّ لهم بـــــــــيضاء كالصبح سهلة
بيمناه مفــــــــــــتاح الخزائن قاسما
لئن فاتني عين الحبيب لفي الحشا
فلو طار لي في السهم موطئ نعله
فألثمه ومــــــــــــــــــا أود لو أن لي
نبيٌ رآه الله أهـــــــــــــــــــــلا لسره
أراه أمورا في سُـــــــــــــــراه جليلة
فصحح منه البدء والخــــــــــــتم ربُه
عليه من الله الـــــسلامان ما اشتفى
وما لاح برق الفوز بالغُنــــــــم والمُنى
براعة بدء الكون ســــــــــــــر افتتاحه
لدى منتهى الجرعاء من خبت تــــــنورم
عفتها السواري من سُليم ومن نُــــــــعم
معاصم في أرساغها كِفف الوشـــــــــم
توهم آيٍ قد بقين من الرســــــــــــــم
وما قاد عقلَ المرء ويــــــــــــحك كالوهم
غدت مربعا للآنســـــــــــــــــات من الأُدم
من اللاء يقتلن البريء بلا جــــــــــــــرم
ويحلُلن من ذي الحلم ويك حُبا الحــــــلم
تعاقب بين الوصل للصب والصــــــــرم
بجد يزل العصم عن معقل العـــــــــصم
وسُعدى بني سعد وسلمى بني سَلم
وجَرِّدْ لمدح المصطفى صـــــــارم العزم
وإياك والتعبير بالندب والقـــــــــــــــــرم
فأنى لنجم الأرض نيل ذُرى النجــــــم
قصور وليس الرجم بالغيب كالـــــعلم
على مدحه أقوى فيا خيبة الزعــــــــــم
ودون أدانيها يُفَلُّ شَبا الفــــــــــــــــهم
فلا النظم يُدنيها ولا ما سوى الـــــنظم
رماه بعبر اليم موج من الـــــــــــــــــيم
وملاحه لم يألُه أُهبةُ الحـــــــــــــــــزم
رُقِمن فيا واهًا ويا حُــــــــــــــسنما رقم
على كُره من عادى المهيمن بالرغـــــم
وحسبك ما قد جاء في سورة النجـــم
وأمداح سر الكون دائمة الشـــــــــــــكم
لوجه مليح في الملاحم والــــــــــسلم
وعلم ومن سر مصون ومن حــــــــــــكم
وسائل أبا ذر و سائل أبا رُهـــــــــــــــــم
وضيف أبي بكر وواردة الصـــــــــــــــرم
تزيد على الأمواج في الكُثر والــــــعُظم
تفوح برَيَّا العفو والجود والحـــــــــــــلم
خزائن رُحمى ربه أعدل القــــــــــــــــسم
من الحب أشواق حززن إلى الـــــــــعظم
وجل وأيم الله ما طار في الســــــــــــهم
هُنيْدةُ من كُومِ الهِجان بذا الــــــــــــلثم
فخُصِّصَ بالإسراء بالروح والجـــــــسم
من الغيب لم تخطر على العقل والوهم
فيا حسنما بدء ويا حســـــــــــــــنما ختم
بأمداحه الحُسنى سقيم من الـــــسقم
لمثن عليه بعد يأس من الغُــــــــــــنم
وميلاده حسن البراعــــــــــــة في الختم

 

وقال محمدو بن محمدي العلوي يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:


هــاج الـتـفرُّق فـاعـذليني أوْ دَعــي **** شـوقاً أصـمّ عـن الـعواذل مـسمعي
لا تُـنـكـري مــنـي الـشـحـوب فـهـكـذا **** فــعـلُ الــفـراق بــكـل صــبٍّ مـولـع
إنّ الأحــبـة أوْدَعـــوا إذ ودَعـــوا **** فـــي الـقـلـب شــجـواً لـــم يــكـن بـمـودّع
كـيـف الـسـلوّ خـلافـهم أمْ كـيـف لــي **** بـالـكف بـعـد نـواهـم مـن مـدمعي
بــانـوا فــبـتُّ بـلـيـلة لـــم تـنـكـشف **** مـــن بـعـدهـم وبـمـقـلة لـــم تـهـجـع
بــانــت بـبـيـنـهمُ الــربــاب وخــلـفـت **** بــيــن الــجـوانـح غُــلّــة لــــم تــنـقـعِ
دارَ الــربـاب أربَّ فــيـك عــلـى الــرَّبـى **** يـنـهـل مـرتـجـس الـركـام الـمـمرعِ
حــيَّــى الإلــــهُ زمــانـنـا إذ لــــم يــــرعْ **** فــيـك الــصـدود ولا نـعـيـبُ الأبــقـعِ
دهــرٌ مـضـى جـمـعت لـنـا أيـامـهُ **** شـمـل الـسـرور فـهـل لــه مــن مـرجـع
أم هـــل تـقـرَّبُـها الـنـجـائب أن تـــرح **** عــوجـاً ســواهـمَ جــائـلات الانـسُـع
مـــن كـــل مُـجْـفَـرة لــهـا بــعـد الــونـى **** عـــدوُ الـهـجفِّ أو الأتــان الـمـلمع
يــا نـفـس قــد ولــىَّ الـشـباب وأنــت عـن **** غـيِّ الـبطالة والـصبا لـم تـنزع
قــد تـعـلمين مـصـير أمــركِ فـارعـوى **** فـالـعلم مـحض الـجهل أن لـم يـنفع
والـــمــوت مــنـتـظـرُ الــلــقـاء وذو الــحــجـا **** مــتــأهـب لــلـقـائـه الــمـتـوقّـع
مـــا لـــي أشــاهـد كـــل حــيـن عِــبـرَةً **** وعـــن الـغـواية ســادراً لــم أقـلـع
وارحـمـتـا لأســيـر ذنـــب تـــاه فـــي **** ظُــلَـمِ الـضـلالة عــن قـويـم الـمـهيع
إنـــي فـزِعـت وفـكـرتي جـعـلت إلــى **** خـيـر الـبـرية مُـشـتكايَ ومـفـزعي
إنــســان عــيـن الــكـون غـــرَّة وجــهـه **** حـــاوي الـتـفـرُّد بـالـمـقام الأرفـــع
ذو الـرتـبة الـعـليا الـتـي مــا لـلـورى **** مــن مـطـمع فــي نَـيْلها مـن مـطمع
بــــابُ الإلــــه ومـصـطـفـاه لــسـره **** وســـراج حـجـتـه الـــذي لـــم يـقْـشَـع
مَــــنْ خــصــهُ بــحُـلـي الـكـمـالِ إلــهُـهُ **** والــكـون واقـــع أمـــره لـــم يــوقـع
وإلـى اسـمِه ضـمَّ اسـمَهُ شـرفاً لـه **** مـن قـبل حـيعلة الـمنادى المسمع
وبــــه تــوسـل الأنـبـيـاءُ إلـــى الـــذي **** حـــازوه مـــن ســـرّ الـنـبـوَّة أجــمـع
أســرى الإلــه بــه وأودع صــدره **** فــي سـتـر جـنـح الـلـيل أشــرف مــودع
يــــا مــولــد الــهـادي لـشـهـرك نـفـحـةٌ **** أرج الــزمـان بـنـشـرها الـمـتـضوّع
أكـــــرم بــمــولـد ذي الــخــتـام بــيــومـه **** وبــشــهـره وبــعــامـه والــمـوضـع
حَــلِـى الــزمـان بــه كـمـا حَـلِـىَ الـرُّبَـي **** بـالـروض إثــر الـسـاريات الـهـمّع
لـــلــه أكـــمــلُ خِــلــقـة وخــلـيـقـة **** مُــنِــحـا لــصــفـوة هـــاشــم ومُــجَـمّـع
بـــحــر إذا ورد الــعُــفـاة وإن بـــــدا **** فــالــبـدرُ مـــاضــي عَـــشْــرِه والأربَـــــع
يـغـشـى الـهـيـاج إذا الـتـظـى مـتـبسما **** والـبـيض تـلـمع والـفـوارس تــدَّع
والـخـيـل ثــائـر نـقـعـها مـــن نـسـجـهِ **** وجـــه الـغـزالـة مـــدرج فـــي بُـرْقُـع
فــي ســرج مـشرفة الـتَّليل طِـمرّة **** أو سـلْهَب ظـامي الـمفاصل جُـرْشع
حــطـم الأعـــادي خـطـمـة جـنـحـتْ بـهـم **** لِـتَـبَذُّلٍ مــن بـعـد طــول تـمـنع
وبــهـا غـــدى مَـــنَ أبـــا الـسـجـود لــربـه **** ولــه سـجـودٌ بـعـدها لــم يَـرْفَـع
قَـتْـلى تَـنـازَعُ فــي الـوغـى أشـلاَءهـا **** بـيـن الـجـيوش جـيـوش طـيـر وقـع
فــغـدت حــصـون الــشـرك رســمـا دائــراً **** لـعـبت بــه أنـفـاس ريــح زَعْــزَع
لـــم يُــبْـقِ فــيـه الـمـصـطفى مــن قَـيْـصر **** كــلا ولا كـسـرى ولا مــن تُـبَّـع
بــهُـدى الـكـتاب دعــا فـمـن لــم يـرتـدعْ **** بـهُـدى الـكـتاب فـبـالكتاب يُــردع
فــرقٌ هُـدِيـن بــه وأخـرى حُـمِّلت **** مـن سـيف سـطوته الـذي لـم تـسطع
لاَ تـــألُ مــدحـا لـلـنبيّ وبـلـه مــا **** تــدرى الـنـصارى فــي الـمـسيح وتــدَّع
يـــا خـيـرَ مــن حـمـل الـمـطيُّ ومــن بــهِ **** زُجِــرَ الـعـتاق بـلامـعات الـيَـلْمعِ
أثـــنــى عــلــيـك إلــهـنـا فـلـتـعـترف **** بـقـصـورهـا فــكِــرُ الـبـلـيـغ الـمِـصْـقَـع
إنـــي بـمـدحـك أسـتـجـيرُ وإنــنـي **** مـنـه لـفـي الـحـصن الـحـصين الأمـنـع
فـأمـنـتُ طــارقـةَ الــحـوادث وأثــنـت **** عــنـي دواهـــم كـــلِّ خـطـب مـفـظع
وبك احتميْتُ من المكاره فاحمني **** وبك استعنْتُ على الزمانِ فكنْ معي
لـتكن مـعي عـند الممات وكن معي **** عند السؤال وكن معي في مضجع
لـتـكنْ مـعـي يــوم الـجـزا أن قُـدِّمـت **** نـفـسي لـما صـنعت ومـا لـم تـصنع
صـلـى الإلــه عـلـيك مــا صـدحـتْ عـلـى **** فَـنَـن مُـطـوَّقةُ الـحـمام الـسُّجّع

شاهد أيضاً

مديحيات من إنتاج الشاعر باركلل ولد دداه

بمناسبة اقتراب المولد النبوي الشريف انتقينا لكم هذه المديحيات من صفحة المبدع باركلل ولد دداه ...

2 تعليقان

  1. محمدن بن عبد الله بن احمد كاتب ركن علي الها مش في الموقع المحتفل بعيد ميلاده 25/01/2013

    مدائح الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلي آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه الفائزين اجمعين ومن تبعهم بإحسان الي يوم الدين نعلق عليه بقول المحب العارف ابن الفارض رحمه الله
    يحدثني زيد عن الركب والحمي****أحاديث يحلو ذكرها ويطيب
    فقلت لزيد إنها لمسرة ***** وإني لمسرور بها وطروب
    فيا زيد زدني من حديثك إنه ***** حديث غريب كلــــه وعجيب الخ…
    وقول البوصيري رحمه الله تعالي :
    فاملأ السمع من محاسن يلميـهاعليك الإنشاد والإنشاء
    سيد ضحكه التبسم والمشـــــي الهويني ونومه الإغفاء الخ ……محمدن بن عبد الله سمي الرسول صلي الله وسلم قال البوصير ي رحمه : فإن لي ذمة منه بتسميتي*****محمدا وهو أوفي الخلق بالذمم..الخ …..

  2. محمدن بن عبد الله بن احمد كاتب ركن علي الها مش في الموقع المحتفل بعيد ميلاده 25/01/2013

    مدائح الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه وعلي آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه الفائزين اجمعين ومن تبعهم بإحسان الي يوم الدين نعلق عليه بقول المحب العارف ابن الفارض رحمه الله
    يحدثني زيد عن الركب والحمي****أحاديث يحلو ذكرها ويطيب
    فقلت لزيد إنها لمسرة ***** وإني لمسرور بها وطروب
    فيا زيد زدني من حديثك إنه ***** حديث غريب كلــــه وعجيب الخ…
    وقول البوصيري رحمه الله تعالي :
    فاملأ السمع من محاسن يلميـهاعليك الإنشاد والإنشاء
    سيد ضحكه التبسم والمشـــــي الهويني ونومه الإغفاء الخ ……محمدن بن عبد الله سمي الرسول صلي الله وسلم قال البوصير ي رحمه : فإن لي ذمة منه بتسميتي*****محمدا وهو أوفي الخلق بالذمم..الخ …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.